الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الحكة بعد الاستحمام بالماء الساخن
رقم الإستشارة: 266197

17202 0 397

السؤال

أعاني من هرش في جلدي بعد الاستحمام بالماء الساخن، وخاصة في فصل الشتاء، يقل في فصل الصيف، ويقل باستخدام الماء البارد منذ كان عمري (18) عاماً، علماً بأنني لا أعاني من الجرب، فهل هذه حساسية؟

علماً بأن لدي حساسية من مادة السلفا فأرجو الإفادة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ نادر حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن ما تصفه يتوافق مع الشرى الفيزيائي والذي يمكن أن ينقسم إلى الحراري أو البرودة أو أقسام أخرى ليست موضوع بحثنا اليوم.

الحل في ذلك الوقاية من السبب، فلو كانت تأتي بعد الاستحمام بالماء الساخن وجب تعديله ليكون أقل سخونة دون أن يكون بارداً مؤذياً، ويجب -أيضاً- تجنب التعرض للحرارة بأشكالها، مثل التعرض للشمس، والأخطر من ذلك هو السباحة في الماء الحار العميق؛ لأن ذلك قد يحدث توسعات وعائية قد تؤدي إلى غياب الوعي والغرق -لا سمح الله-.

وإن وجود الحساسية من السولفا يدل على وجود البنية الحرضية التحسسية، وهذا يوجب مزيداً من الحرص والوقاية وتحري أسباب أخرى للحساسية مثل التهاب الأنف التحسسي، والتهاب الملتحمة التحسسي، والأكزيما، والربو، وما إلى هنالك، وقد لا يوجد أي من ذلك.

والشرى له أسباب عديدة أخرى، ولكن في حالتك الأسباب متعلقة بالأسباب الفيزيائية، والعلاج السببي فيه هو أول خطوة في العلاج، ولا يعني ذلك إغفال الأسباب الأخرى، والتي منها الأدوية، وكذلك الأغذية، وهما أغلب الأسباب انتشاراً، وقد يصعب تجنبهما، فقل: الحمد لله أن مرضاً أسهل من مرض أو سبباً أسهل من سبب.

وعلى كل حال فيفضل إجراء بعض التحاليل، وهي فحص دم بسيط _(Cbc) ومعرفة عدد الكريات الحامضة، وسرعة التثفل، وكذلك عيار (Ig e) في الدم.

وأما العلاج فالعلاج السببي هو أولاً، ثم تأتي مضادات الهيستامين مثل التلفاست 180 مغ مرة يومياً أو الكلارتين 10 مغ أو الزيرتيك 10 مغ أو الأورياس 5 مع عند اللزوم، ويفضل أخذها يومياً لفترة إلى أن يمكن السيطرة على الظاهرة وحصول الفائدة، وبعد ذلك الإقلال منها إلى الحد الأدنى، وأخذها عند اللزوم؛ ولذلك فقد يتطلب أخذ مضادات الهيستامين كلما دعت الضرورة لذلك حتى ولو طال المدى، فهذه طبيعة الجسم.

وختاماً: ليس هناك شفاء من هذه التظاهرة، ونكرر فالحل هو الوقاية والتجنب للأسباب، وأخذ مضادات الهيستامين عند اللزوم، أو قبيل اللزوم بدون وسوسة.

ونوصيك بالدعاء، وحسن التوكل على الله تعالى، وهدوء النفس واطمئنانها، وتجديد الثقة بالخالق عز وجل وطلب الشفاء منه، فما الطب والدواء إلا أسباب، والشافي هو الله تعالى، وما الأمر إلا كما قال الخليل عليه السلام: (( وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ))[الشعراء:80].

وبالله التوفيق.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً