الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الخوف من الذهاب إلى المدرسة وعلاقته بالرهاب الاجتماعي

السؤال

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته.
أولاً: أريد أن أشكركم على تعاونكم الممتاز، وأسأل الله أن يبارك فيكم وينفعكم وينفع بكم.
ثانياً: أود طرح مشكلتي عليكم، شعور دائماً يراودني بالخوف من كل شيء، من التجمعات الكبيرة مع الناس، من إلقاء كلمة أو محاضرة، حتى من سماع صوت مرتفع كصراخ ونحوه، ومن الذهاب للمستشفيات ورؤية المرضى، من رؤية الأماكن المرتفعة، من السفر سواء بسيارة والطائرة أشد، أشعر بأنه سيحصل لي شيء وينتابني خفقان بالقلب، وضيق بالتنفس وعدم القدرة على التركيز وصداع، لا أعلم ما هو الحل لحالتي علماً بأني لا أستطيع مراجعة الطبيب، ولا حتى أخذ عقاقير طبية، ومما لابد من قوله أني الآن عمري تقريباً 27 سنة، وأن بداية هذه الحالة من عمري 13 سنة، وحينها امتنعت عن الذهاب للمدرسة وجلست بالبيت لمدة سنة، وقد راجعت حينها أطباء نفسيين وأخذت بعض الأدوية فترة إلى أن طلب مني إيقافها، وكان الخوف قد خفت حدته قليلاً، ولكن ما زال الخوف يلازمني، وأحياناً أشعر بأن الحالة أفضل وأحياناً على ما هي عليه، الرجاء الرد علي بالتفصيل، وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة / زهور حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أنت تعاني من جملةٍ من المخاوف، أهمها ما يعرف بالرهاب الاجتماعي، ومعروف أن معظم المخاوف يبدأ في الصغر، و50% من الذين لديهم خوف من الذهاب للمدرسة في الصغر يتكون لديهم خوف وهرع ربما يكون متعدد الجوانب حين الكبر، وطرق العلاج متعددة، وأهمها: أن تعرف أيها الأخ العزيز أن المخاوف مكتسبة، ويمكن الشفاء منها تماماً، فالأمر فقط يتطلب المواجهة والتصميم والإدارة الدافعة، فعليك أن تواجه كل مخاوفك في الخيال أولاً، بمعنى أن تتخيل نفسك ولمدة نصف ساعة على الأقل أنك في موقف يعرضك للخوف، ولا يمكن تجنبه أو الفرار منه، وبتكرر هذه التمارين الخيالية سوف يحدث لك نوع من التكيف، يمكن بعده مواجهة الأمر في الواقع.
الشعور بأنه ربما يغشى عليك أو تفشل أمام الناس هو شعور شائع عند أصحاب المخاوف لكنه ليس شعوراً حقيقياً.
الشق الآخر من العلاج هو العلاج الدوائي، وأرجو أن تتأكد ويطمئن قلبك إلى أن الأدوية الحديثة فعالة جداً في علاج الرهاب والمخاوف، وقد تأكد الآن للعلماء وبما لا يدع مجالاً للشك أن المخاوف مصحوبة بتغير في كيمياء الدماغ، خاصةً هنالك تغير بيولوجي لابد من علاجه بيولوجياً، والعقار المعروف باسم (زوروكسات Zeroxat) يعتبر علاجاً ناجحاً للمخاوف والرهاب، وقد غير حياة الكثير من المرضى، وعليه أرجو أن تبدأ في تناوله، وجرعته هي 10 ملجرام (نصف حبة) ليلاً بعد الأكل لمدة 7 أيام، ثم حبة ليلاً (20 ملجرام) لمدة شهرين، ثم يمكن ترفع الجرعة إلى حبة ونصف أو حبتين لمدة ثلاثة أشهر، ثم يسحب بنفس التدريج خلال شهرين من الزمن، وبالله التوفيق.


مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً