الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أدوية لعلاج الفصام
رقم الإستشارة: 267004

16014 0 565

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بدأت أشعر بأعراض حالةٍ نفسية قبل 13 سنة، وراجعت الطبيب فكان تشخيصه لي بأني مريضة بالفصام المزمن، وكنت أعاني كثيراً وكان العلاج شديداً ولكني تعودت عليه وعلى مرضي.

وأما علاجي الذي أتناوله الآن فهو (Stelazin 7.5)، (parkizol 2.5)، (Valium 2.5)، وأسأل عن علاج يشفي حالتي نهائياً؟ وهل سأستمر على العلاج باقي حياتي، علماً بأني غير متزوجة؟!

وفقكم الله، وشكراً لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Sana حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فهذه الأدوية التي تتناولينها لعلاج مرض الفصام هي من الأدوية المعروفة، والعلاج الأساسي لهذا المرض هو (استلازين Stelazin)، وأما (باركزول Parkizol) فهو علاجٌ فقط لإيقاف الآثار الجانبية التي ربما تحدث من (الاستلازين Stelazin)، وهي ربما تسبب نوعاً من الرعشة أو التيبس في عضلات الجسم بصورة مؤقتة.
وأما (الفاليوم Valium) فربما يكون الطبيب قد أعطاه لكِ من أجل التهدئة وتحسين النوم وزيادة القلق.

وأما بالنسبة للجرعة التي تتناوليها من (الاستلازين Stelazin) فهي ليست جرعة كبيرة، وهي جرعة وقائية، وبالطبع فنحن نقول: إذا أصيب أحدٌ بمرض الفصام وبالرغم من أنه توجد عدة أنواع من الفصام لابد أن يستمر على العلاج لفترة طويلة، ومدة الفترة الأولى هي ثلاث سنوات، وإذا حدث بعد ذلك انتكاسة – بعد انتهاء الثلاث سنوات – فلابد أن يتناول الإنسان الدواء طول حياته.
كما أرى من الأفضل لكِ أن تستمري على العلاج مهما طالت المدة؛ لأن العلاج أيضاً هو وسيلة من وسائل الوقاية خاصة وأنك تعملين معلمة ولديك مسئوليات منزلية، وهذه كلها وسائل علاجية، ومن أجل أن ندعمها لابد من تناول الدواء.

وهذه الأدوية - التي ذكرتيها في رسالتك - أدوية طيبة، ولكن هناك أدوية أحدث وأفضل وأكثر سلامة من (الاستلازين)، فهنالك دواء يعرف باسم (رزبريدال) وآخر يعرف باسم (أولانزبين)، وهي أدوية طيبة وقد لا تؤثر على الهرمونات النسوية بالطريقة التي يؤثر عليها (الاستلازين)، ومع ذلك فأنا لا أدعوكِ الآن إلى استبدال الدواء مع الحرص في أن تستشيري الطبيب المعالج في ذلك؛ لأنه ربما يكون 2 أو 3 مليجرام من (الرزبريدون) تكفيك عن كل هذه الأدوية، أي جرعة واحدة من دواءٍ هو فعّال وأكثر سلامة يكفيك من تناول هذه الأدوية جميعاً.

وأرجو ألا تفهمي كلامي أنني ضد هذه الأدوية التي تتناوليها الآن، مع العلم أني أعطي نفس هذه الأدوية لكثيرٍ من الناس، ولكن قطعاً ما دام هنالك تطور في العلاج فالمسلم أحق بالحكمة أينما وُجدت، وإذا رأيتِ أن تستبدلي العلاج بعد استشارة الطبيب فهذا أمر حسن، وإذا رأيتِ أن تستمري على علاجاتك فهذا أمر حسن أيضاً، وأنا حقيقة من الذين يؤيدون الاستمرار على الدواء القديم؛ لأنه إن شاء الله فيه وقاية وحماية بالنسبة لك.

وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً