الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من أسباب العصبية وعلاجها؟
رقم الإستشارة: 269307

10196 0 493

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته؟

أنا أستعمل البروزاك بمعدل كبسولتين يومياً، فهل أضيف لذلك فافرين 50 ملجم من أجل العصبية؟

وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أبو بشرى حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فسوف يكون من الطيب أن نحدد أسباب هذه العصبية؛ هل هي ناشئة من شخصيتك؟ وهل هي من فطرتك وطبيعتك؟ وهل هي ناتجة من ظروف معينة؟ وهل أنت حساس؟ وهل أنت تميل للكتمان؟ وهل أنت لا تنظم وقتك، ولا تمارس الرياضة، ولا تمارس تمارين الاسترخاء؟ فهذه كلها أمور لابد أن نحددها، فعلى سبيل المثال إذا كنت من النوع الذي يكتم الأمور في داخل نفسه - وخاصة الأمور التي لا ترضيك – فهذا يؤدي إلى العصبية والتوتر، وعليه يجب أن تفرغ عما في داخل ذاتك، وحاول أن تعبر عن نفسك أولاً بأول فهذا يزيل الاحتقانات النفسية الداخلية مما يتأتى عنه اختفاء العصبية والتوتر.

فهنالك من تأتيه العصبية من عدم أخذ قسط كافٍ من الراحة أو من عدم ممارسة الرياضة، فإذا كنت من الذين لا ينظمون أوقاتهم فعليك أن ترتب أوقاتك بصورة جيدة وأن تأخذ قسطاً كافياً من الراحة وأن تمارس الرياضة، وإذا كنت تكثر من شرب الشاي والقهوة فأرجو أن تخفف ذلك؛ فهذه كلها أمور تساعد في تقليل هذه العصبية.

كما أن الإنسان عليه دائماً أن يأخذ بما ورد في السنة في مواقف العصبية والغضب؛ لأن العصبية مرتبطة في كثير من الحالات بالغضب، فعلى الإنسان أن يغير مكانه، وأن يكثر من الاستغفار، وأن يستعيذ الله من الشيطان، وأن يتوضأ، وأن يصلي ركعتين، وأن يفكر مع نفسه أن ما لا يقبله لنفسه يجب ألا يقبله على غيره، وأقصد بذلك ألا ينفعل الشخص في وجه الآخرين.

وأما بالنسبة للأدوية فالبروزاك يعتبر علاجاً جيداً، ولكن أرجو أن أؤكد لك أن البروزاك نفسه قد يؤدي في بعض الحالات إلى نوعٍ من الإثارة وزيادة في التوتر والعصبية، وأرجو ألا تستغرب هذا الكلام فهو مشهود ومعروف عن هذا الدواء وإن كان يحصل في بداية العلاج في الغالب؛ لأن هذا الدواء في الأصل دواءٌ استشعاري فلابد أن نتأكد هل ساهم هذا الدواء في زيادة العصبية لديك أم لا؟ علماً بأن البروزاك يعالج العصبية لدى بعض الناس، ولا يوجد أي تناقض في ذلك فالأدوية تعمل في مسارات كيميائية وبيولوجية قد تختلف من إنسان لإنسان.

وعموماً؛ فإذا كانت هذه العصبية موجودة معك في الأصل فلا نعتبر أن البروزاك قد ساهم فيها، وفي هذه الحالة إذا طبقت الإرشادات السابقة سوف تفيدك.

وأما بالنسبة لإضافة دواءٍ آخر فأعتقد أن الفلونكسول أفضل من الفافرين؛ لأن الفلونكسول يتحكم في العصبية ويقتلها قتلاً، فأرى أنه من الأفضل أن تضيفه هو وليس الفافرين، وجرعته هي حبة - نصف مليجرام - صباحاً ومساءً لمدة شهرين، ثم خفِّضه إلى حبة واحدة في اليوم لمدة شهر، ثم توقف عن تناوله.

وأنا لا أقول بأن الفافرين لا يحسن العصبية؛ بل هو يحسن العصبية ولكن ربما يكون الفلونكسول هو الأفضل، وهنالك بعض الناس يستفيدون من استعمال بسيط (موتيفال) بجرعة حبة أو حبتين، وهو يعتبر أيضاً من الأدوية التي تتحكم في العصبية لدرجة كبيرة، كما أن البوسبار يعتبر أيضاً دواء جيداً لعلاج العصبية ولكنه بطيءٌ بعض الشيء.

وأسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

وبالله التوفيق.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً