الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الضعف الجنسي وعلاقته بالسكر وضغط الدم

السؤال

أنا مريض بالتهاب الكبد الوبائي (بي) ومرض السكر، وضغط الدم عافاكم الله منها، ومتعكم بالصحة والعافية، إلا أنني الآن أصبحتُ أعاني من ضعفٍ شديد في الانتصاب، أي أنني لم أعد أستطيع ممارسة حياتي الجنسية بصورةٍ طبيعية، علماً بأنني أشعر بدهشة كبيرة عند مجرد محاولتي الممارسة؟ فهل من أملٍ في العلاج؟
شاكراً لكم حسن تعاونكم، والله ولي التوفيق.

والسلام عليكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أبو الهناء حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،

هناك علاج لهذه المشكلة، ومن فضل الله أصبح هناك العديد من العلاجات للضعف الجنسي بكل صوره، والذي يُساعد المريض على استعادة عافيته بصورة جيدة.

ومن أسباب الضعف الجنسي ما ذكرت من الإصابة بمرض السكر والضغط، وكذلك التهاب الكبد، وكل منها يسبب الضعف الجنسي، سواءً من خلال التأثير المباشر على أنسجة الذكر وأعصاب الحوض المسئولة عن الإحساس والانتصاب مثل ما يحدث في حالة مريض السكر، وكذلك قد يؤثر مرض مثل ارتفاع ضغط الدم على الدم المتدفق إلى الذكر، وكذلك حالة الشرايين المغذية للذكر، وكذلك أدوية الضغط والتي تؤثر بالسلب على القدرة الجنسية.

إذن: في البداية لا بد من وجود التعاون بين طبيب الأمراض الباطنية وطبيب الذكورة، وذلك بالآتي:

لا بد من العرض على طبيب الأمراض الباطنية للحفاظ على مستوى السكر في المعدل الطبيعي، حيث استمرار ارتفاع نسبة السكر لفتراتٍ طويلة يؤدي إلى حدوث تغيرات بأنسجة الذكر، إذن: مع الحفاظ على معدل السكر الطبيعي يمكن إيقاف التغيرات الحادثة في الذكر...هذا أولاً.

الأمر الثاني: هو الحفاظ على ضغط الدم، ومراعاة استعمال أدوية الضغط التي لا تؤثر على القدرة الجنسية، وكذلك محاولة الحفاظ على وظائف الكبد بتجنب العوامل التي قد تؤذي الكبد.

بعد كل هذا نأتي لدور طبيب الذكورة في علاج الضعف الجنسي، حيث من الممكن عمل أشعة دوبلكس على الذكر، لمعرفة مدى تأثير هذه الأمراض على حالة الذكر، وتكون هناك عدة طرق لعلاج الضعف الجنسي وهي:

1- استخدام أدوية عن طريق الفم، مثل عقار (الفياجرا 50 مل) قبل الجماع بساعة على معدة فارغة، أي بعد الأكل بساعتين، ومع عدم التحسن تزداد الجرعة إلى 100، وهي أقصى جرعة يومية.

2- أو عقار مثل (السيالس)، ويتم أخذ قرص كل 3 أيام، وتُساعد هذه الأدوية على تحسين الانتصاب بشكلٍ كبير.

والمانع الوحيد لاستعمال هذه الأدوية هو استعمال الأدوية الموسعة لشرايين القلب، ونفضل مع معظم الرجال فوق ال45 سنة إعطاء هرمون (التستوستيرون) بشكل منتظم لتحسين الرغبة الجنسية والانتصاب مثل:
حقنة سوستانون (250 مل) حقنة عضل كل 3 أسابيع.

ولا بد من عمل تحليل (Psa) للاطمئنان على البروستاتا، وعندها لا يوجد مانع من استعمال هذه الحقن.

3- في حالة عدم نجاح الأدوية يمكن استعمال الحقن الموضعية في الذكر، والتي تحتوي على مواد موسعة للشرايين تُساعد على قوة الانتصاب.

ولا بد من أخذها تحت إشراف طبيب ذكورة؛ لتحديد الجرعات، ومعرفة طريقة إعطائها، وعلاج الآثار الجانبية التي قد تنشأ عنها.

4- استخدام أجهزة للشفط تُساعد على الانتصاب في حالة فشل الطرق السابقة.

5- يتبقى الحل الأخير في حالة فشل كل الطرق السابقة وعدم النجاح في السيطرة على معدلات السكر والضغط، وفي حالة قدرة الجسم على تحمل التدخل الجراحي، يتم تركيب دعامة داخل الذكر تساعد على الانتصاب الجيد عند الإثارة والجماع والقذف بشكل طبيعي.

هذه معظم الحلول الممكنة والتي تُساعد بإذن الله على علاج هذه المشكلة، فعليك بالمتابعة مع طبيبي الذكورة والأمراض الباطنية.

والله المستعان.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً