الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

استفسارات حول بعض العلاجات التي تساعد على تحسين صحة النوم
رقم الإستشارة: 270725

7768 0 412

السؤال

هل بإمكاني أخذ هذه الوصفات لتحسين النوم يومياً، علماً بأني شخصية قلقة ومكتئبة إلى حدٍ ما، وأُعاني من نوم غير مريح:
1- نصف حبة زيروكسات صباحاً + حبة بوسبار 10 مجم صباحاً + نصف حبة روميرون ليلاً + 50 مجم ترازادون ليلاً.

أو
2- نصف حبة روميرون مع 100 مجم ترازادون أو 150 مجم.

أيهما تفضل يا دكتور؟

إذا لم يحصل قذف يا دكتور أثناء أخذ التروزلان في أول أيامه، فهل أقطعه أم أكمل عليه ويذهب هذا الأثر مع الوقت، أو أقلل الجرعة حيث أني آخذ 100 منه ليلاً، ولاحظت قذف بسيط جداً وأحس أنه يرتجع، هل لهذا الدواء يا دكتور تأثير على الانتصاب؟ هل يقويه إذ أني سمعت ذلك؟ كيف يعمل هذا الدواء إذ أني سمعت أن آليته تختلف عن مثبطات السيروتونين؟

ما هي آثار البوسبار الجانبية وهل له تأثير على الجنس؟ وكم من الوقت يؤخذ؟ وما هي الجرعة البسيطة منه يومياً، والتي لا تؤثر حتى ولو طالت مدة أخذه؟

لماذا يا دكتور إذا تركنا الدواء تعود الحالة؟ هل معنى ذلك أننا نأخذ الدواء طول العمر؟ وما هو تأثير ذلك على صحتنا وعلى الأعضاء الرئيسية مستقبلاً؟
شكراً لك يا دكتور على سعة صدرك.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ خالد حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
أخي! المبدأ الأول بالنسبة للنوم هو أن يحس الإنسان من صحته النومية، وليس الاعتماد على الأدوية هي الطريقة الأفضل أو الطريقة الأسلم، خاصةً للناس من صغار السن، وتحسين صحة النوم أخي متفق عليه تقريباً من الناحية العلمية.

من أهم الأشياء ممارسة الرياضة لتحسين الصحة النومية، على أن لا تقل الرياضة عن 40 دقيقة يومياً، وأن لا تكون في وقتٍ متأخر من المساء ....هذا أولاً.

ثانياً: تجنب نوم النهار بقدر المستطاع، ولا مانع من القيلولة الشرعية.

ثالثاً: تثبيت وقت النوم، أي أن يذهب الإنسان إلى فراشه في وقتٍ معلوم ومعروف؛ لأن ذلك يؤدي إلى ترتيب الساعة البايولوجية لدى الإنسان بصورةٍ أفضل .

رابعاً: تجنب المشروبات والمأكولات التي تحتوي على مادة الكافيين، ومنها بالطبع الشاي القهوة الببسي، الشكولاتا، وبعض الأجبان الحامضة، يجب أن يتجنبها الإنسان لأنها تحتوي على الكافيين، والكافيين يُعتبر من المثيرات والمنشطات التي تمنع النوم .

خامساً: لابد أن يكون مكان النوم هادئاً ومهيئاً .

سادساً: أذكار النوم، فهي باعثة على الطمأنينة، وتعتبر أمراً هاماً وضرورياً.

سابعاً: تناول حليب دافئ قبل النوم يُساعد على تحسين النوم.

ثامناً: المعاشرة الزوجية وُجد أيضاً أنها تساعد كثيراً في تحسين النوم.

أما بالنسبة للأدوية، فإذا كان الإنسان يُعاني من قلق فيجب أن يُعالج القلق، وإذا كان يُعاني من اكتئاب فيجب أن يُعالج الاكتئاب .

التمازج بين الأدوية ليس أمراً مستحسناً وليس أمراً محبباً، والأدوية ربما تأكل بعضها البعض، أو تتفاعل سلباً مع بعضها البعض.

أنا لست من أنصار حقيقةً هذا التمازج بين الأدوية، إلا إذا كان ذلك تحت الإشراف الطبي، وكان لضرورة طبية معروفة.

بالنسبة للنموذج الأول، الزيروكسات لا يحسن النوم كثيراً، وكذلك البوسبار لا يحسن النوم أبداً.

الزيروكسات قد يحسن النوم بإزالة القلق والتوتر والمخاوف، ولكنه ليس محسناً مباشراً للنوم، أما الريمانون فهو دواء مضاد للقلق وللاكتئاب، ويُساعد كثيراً في تحسين النوم، وكذلك التربتزول أيضاً هو يحسن النوم، ربما أقول لك أنه من الأفضل لك أن تتناول 45 مليجرام من الريمانون ليلاً، أي حبة ونصف فقط، ولا تأخذ بقية الأدوية، هذا إن شاء الله يُساعدك في تحسين النوم، وإزالة القلق والاكتئاب .

بالنسبة للمجموعة الثانية، الريمانون مع الترازدون هنالك تقارب كبير بين الاثنين، وأيضاً أرجع للمبدأ الأول وهو أنه لا داعي للتمازج، فإذا لم ينجح الريمانون كما وصفناه لك في الخيار الأول، فهنا تنتقل إلى الترازدون وتتناول الترازدون بجرعة 100 مليجرام ليلاً، وهذا في رأيي يكفي تماماً، وإذا لم يتحسن النوم تنتقل إلى الترازدون 150 مليجرام ليلاً .

بالنسبة لكبار السن، الريمانون يعتبر أفضل، أما الذين هم أصغر نسبياً في السن، فالترازدون ربما يكون هو الأفضل، كما أنه توجد فوارق شخصية بين الناس بغض النظر عن العمر، وهنا تكون التجربة الشخصية هي خير برهان وخير دليل على الأفضلية بين الأدوية .

بالنسبة لما ذكرته عن القذف، أنت ذكرت التروزلان، ولكن أعتقد أنك تقصد الترازدون، والترازدون لا يؤثر كثيراً على القذف، ولكنه ربما يؤدي إلى انتصاب مستمر لدى بعض الرجال، وفي هذه الحالة يجب أن يوقف الترازدون إذا حصل ذلك.
كما ذكرت ربما يؤدي إلى نوع من الانتصاب لدى الرجال دون شهوة حقيقية وهذه الحالة نادرة، وإذا حدثت لابد أن يوقف الترازدون مباشرةً.

الترازدون لا يقوي الانتصاب ولكنه ربما يؤدي إلى انتصاب لا علاقة له بالشهوة، وهذا يعتبر أثراً سلبياً ضاراًُ وليس نافعاً، ولكنه في الحالات العادية لا يؤثر على الانتصاب أبداً، لا يقلله ولا يزيده أبداً، وكما ذكرت لك هو لا يؤثر على القذف، وفي رأيي جرعة 100 مليجرام تعتبر هي جرعة جيدة وجرعة علاجية وفعالة، وقد ننصح البعض بأن يرفع الجرعة حتى 150 مليجرام في اليوم.

الترازدون نعم هو لا يعمل مباشرة على السيروتنين، يعمل على مجموعة كثيرة من الموصلات العصبية منها الدوبامين ومنها النورأدرانلين، وكذلك يعمل على السيروتنين بصورة غير مباشرة .

بالنسبة للبوسبار، البوسبار من الأدوية قليلة الآثار الجانبية، وأحد الآثار الجانبية الخاصة به هي أنه ربما يؤدي إلى نوع من اليقظة الزائدة، ويضعف النوم، ولذا ننصح بعض الناس بأن لا يتناوله ليلاً .
قد يؤدي أيضاً إلى طفح جلدي بسيط في حالات نادرة لدى بعض الناس، بالرغم من أنه يعالج القلق، ولكن لوحظ أنه في أقلية قليلة جداً من الناس ربما يؤدي إلى زيادة في القلق في بداية العلاج، وتختفي هذه بعد ذلك .

البوسبار لا يؤثر سلباً أبداً على الجنس، وعلى المعاشرة الزوجية.

بالنسبة للوقت الذي يأخذه، يعتبر من الأدوية البطيئة جداً، ولا تظهر فعاليته الحقيقية قبل ثلاثة إلى أربعة أسابيع من بداية العلاج .

أقل جرعة مفيدة هي 10 مليجرام في اليوم، ويتناولها الإنسان بمعدل 5 مليجرام صباحاً، و5 مليجرام عصراً، ولا مانع ليلاً إذا كان لا يوجد أثر سلبي على النوم، وهو من الأدوية التي لا تؤثر سلباً أبداً مهما طالت مدة استعماله .

بعض الناس كما ذكرت قد ترجع لهم الأعراض إذا تركوا الدواء، وهذا يرجع لعدة أسباب، إما لطبيعة المرض، أو لطبيعة الشخص، أو أن الشخص لم يأخذ الدواء بالجرعة الكاملة وللمدة الكافية، أو أنه قد توقف عن الدواء بصورةٍ مفاجئة، ولم يتبع البروتوكول أو النظم المطلوبة في مثل هذه الحالات، وهنالك سبب آخر، فهنالك بعض الناس الذين يعيشون في ظروف بيئية صعبة حين تكثر الضغوطات، حين تكون هنالك الآثار والأسباب المهيـأة للقلق والتوتر والحالات النفسية بالطبع سوف تكون هي العامل، الذي يؤدي إلى رجوع الأعراض في الشخص الذي لديه الاستعداد لذلك، ويعتبر توقف الدواء بالطبع عاملاً إضافياً....إذن هذه هي الأسباب .

الكثير من الناس الذين يتبعون التعليمات لا تعود لهم الأمراض، ولا تعود لهم الأعراض أبداً، وهنالك بعض الحالات التي قد تتطلب تناول الدواء لفترةٍ طويلة ربما يكون مدى العمر، وهنالك حالات أبداً لا تتطلب ذلك.

إذن يعتمد الأمر على الحالة، وعلى شدتها وحدتها، وعلى الشخص نفسه، والظروف المحيطة به، ومدى التزامه بالعلاج.
بالنسبة للأدوية وتأثيرها على الأعضاء الرئيسية، الحمد لله الآن الأدوية الموجودة في معظمها سليمة جداً، ولا تؤدي لأي آثار سلبية على الأعضاء الرئيسية لدى الإنسان، ولكن لابد للإنسان أن يتناول الدواء تحت النصح والإرشاد والمراقبة الطبية من الطبيب الثقة العارف والملتزم.
هذا إن شاء الله يجعل الأمور أكثر يسراً، وتكون هنالك ضوابط وضمانة لسلامة الدواء .
أسأل الله لك التوفيق، وجزاك الله خيراً على ما أوردته من أسئلة واستفسارات مفيدة.
وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً