الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكة مع حبوب حمراء ثم تكون جرحاً

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أعاني من حكة تكون في البداية وخزاً، وبعد ذلك حكة، وبعد دقائق تكون حبة حمراء، وبعد أيام تكون مثل الجرح ثم تزول ويبقى لها أثر وتختفي، وأعاني من ذلك منذ ثلاث سنوات، حيث ذهبت للمستشفى فقالوا لي إنها حساسية فقط وأعطوني مرهماً ولكنه يتفاعل معها، فما العلاج؟!

أفيدوني وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ مــحـمـد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فإن الوصف السابق أكثر ما يتماشى معه هو لدغ الحشرات، ولكن قد يكون نوعاً من أنواع الأكزيما البنيوية أو الشرى أو الأكال.

لدغ الحشرات شائع في أي منطقة فيها حشرات، سواء أكانت مرئية أو غير مرئية، طائرة أم زاحفة، فالحشرة ليست مؤدبة لتستأذن الملدوغ قبل لدغه، بل تسترق اللدغ دون درايته وبالخفاء والستر.

لدغ الحشرات غالباً ما يصيب المواضع المكشوفة من جسم الإنسان كمواضع الوضوء، وذلك إن كانت هذه الحشرات من النوع الطائر كالناموس، ولكنها غالباً ما تصيب المناطق المستورة مثل منطقة حزام البطن إن كانت من النوع الزاحف كالبق.

لدغ الحشرات غالباً لا يكون متناظراً بل يصيب شقاً من الجسم أكثر من الآخر، كما قد تأخذ اللدغات المتتالية لحشرة زاحفة خطاً على طول المنطقة المتأذية، وتبدأ اللدغة بحكة أو بنقطة صغيرة حمراء حاكة وتزداد حجماً كلما زاد حكها، وذلك لتحريض إفراز مادة الهيستامين والتي تؤدي إلى توسع الأوعية الدموية والشعور بالحك، وتزول من تلقاء نفسها خلال أسبوع حتى ولو بدون علاج، وتترك آثاراً تتفاوت في شدتها من شخص لآخر ومن حال لأخرى.

العلاج للحالات الخفيفة واللدغات القليلة هو كريمات الكورتيزون متوسطة الشدة، ويفضل أن يكون معها كريم مضاد حيوي للوقاية من التقيح الثانوي، ومن ذلك كريم لوكاكورتين فيوفورم أو خلط الفيوسيدين مع الإليكوم كريم بمعدل مرة أو مرتين يومياً إلى أن تختفي، ويجب عدم المبالغة في ذلك الكريم لأن ذلك يحرض إفراز الهيستامين مما يؤدي إلى مزيد من الحكة، كما يجب دلكه بلطف ليتم امتصاصه بهدوء دون صخب.

يمكن لمضادات الهيستامين أن تقلل الحكة، ومن ذلك الزيزال 5 مليجرام يومياً أو الأورياس 5 مليجرام يومياً أو التلفاست 180 مليجرام مرة يومياً، وهذه المستحضرات الثلاثة كلها من الأنواع الحديثة لمادة الهيستامين، وتأثيرها طويل ولا تسبب النعاس، وفي الحالات الشديدة والمنتشرة كما في المناطق الموبوءة يمكن إعطاء الكورتيزون عن طريق الفم ولكن تحت إشراف طبيب.
وأما الأكزيما البنيوية فقد ناقشناها في إجابة الاستشارة رقم (235168)، وأما الإصابة بالشرى فقد ناقشناها في إجابة الاستشارة رقم (235453)، وأما الأكال فقد تمت مناقشته مع غيره في إجابة الاستشارة رقم (18188).

بشكل عام فمن الإجابات التي تثري الموضوع هي (245949، 257911)، وكل الاستشارات التي أشير إليها أعلاه تعينك في مناقشة حالتك بشكل أوسع، ولكن الرأي الأول والأخير لطبيب الأمراض الجلدية وليس للتشخيص والعلاج عن بُعد.

والله الموفق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً