الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مرض الحمى المالطية وعلاجه
رقم الإستشارة: 274095

10462 0 571

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا فتاة ولدت وأعيش حتى الآن في أحد دول شمال أوروبا، وأبلغ من العمر حوالي 20 عاماً تقريباً، ولقد قمت في الصيف الماضي بزيارة لإحدى البلدان العربية لمدة شهرين ثم زرت إحدى البلدان العربية المجاورة لمدة 7 أيام، وفي هذا البلد أُصبت بإسهال شديد وألم في المعدة طوال الوقت، وعند عودتي إلى البلد الأول قمت بعمل فحوصات طبية أظهرت إصابتي بالحمى المالطية، وأثناء ذلك بدأت أشعر بآلام حادة في قدمي ويدي حتى أنني لم أعد أستطيع المشي أو إمساك شيء في يدي مع شعورٍ دائمٍ بالتعب والإجهاد ونومٍ طوال الوقت، مع أخذي للدواء واتباعي للحمية الطبية الموصوفة لي من قبل الطبيب، ولكن بعد عودتي لبلد إقامتي الأوروبي بقيت أعاني من نفس الأعراض، وراجعت الطبيب فعمل لي فحوصات دموية شاملة ولم يجدوا شيئاً غير طبيعي لدي، ولقد خفت حدة الآلام ولكنها لم تزل حتى الآن؛ أي: بعد حوالي شهرين من بداية الحالة.

مع العلم بأن أختي الكبيرة مصابة بمرض الذئبة الحمراء منذ الطفولة، وقد بدأ لديها المرض بنفس الأعراض حسب قولها؛ فهل هناك أي ارتباط بين الأمرين برأيكم؟
وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Sara حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فليست هناك علاقة بين الحمى المالطية والذئبة الحمراء؛ فالأول مرضٌ ناجم عن الإصابة بجرثومة الحمى المالطية عن طريق شرب حليب طازج غير مغلي تماماً أو تناول الأجبان المصنوعة من حليب الماعز أو البقرة المصابة بالمرض في بعض الأحيان، بينما الذئبة الحمراء مرض من أمراض المناعة الذاتية، وهناك عامل وراثي في هذا المرض.
ويحتاج علاج الحمى المالطية إلى نوعين من الدواء ولمدة ستة أسابيع؛ فأحياناً قد يكون العلاج غير كافٍ؛ وبالتالي فإما أن تستمر الأعراض فترة طويلة أو قد تعود الأعراض، وأحياناً تستمر الأعراض المفصلية لفترة طويلة وخاصة إن استمر المرض لفترة طويلة قبل أن يتم تشخيصه لأنه أحياناً قد لا يتم تشخيصه بسبب أن أعراضه متعددة ومتنوعة من آلامٍ في الجسم وحرارة وتعرق وأعراض أخرى متنوعة، وهذه الأعراض مشابهة لأعراضٍ من أمراضٍ مختلفة.

وبالطبع فهناك تشابه بين مرض الذئبة الحمراء والمالطية من ناحية الحرارة وآلام المفاصل والعضلات والشعور بالتعب، فهذه الأعراض تكون موجودة في المرضين إلا أن هناك بعض الأعراض التي تميز أحدهما عن الآخر مثل الطفح الجلدي وتساقط الشعر الموجود في الذئبة الحمراء وغير موجود في المالطية.

ولابد من التحاليل المخبرية فهي مهمة جداً للتأكد من التشخيص، فإن وجدت المضادات الخاصة بالجرثومة المالطية أو إن تم تشخيص المالطية بزرع الدم الإيجابي فإن ذلك يؤكد التشخيص، وبالنسبة للذئبة الحمراء فإن التشخيص المخبري مهم جداً لأن هناك تحاليل خاصة نشخص بها المرض
والذي أراه هو أنه إذا استمرت الأعراض لديك فيجب عليك أن تراجعي طبيب المفاصل حتى يتأكد من أن الأعراض التي تشكين منها ليست إلا بقايا من المرض السابق، وإن لزم إجراء تحاليل للتأكد من ذلك أو استبعاد أي مرض آخر من أمراض المفاصل.
وبالله التوفيق.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً