الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

متزوج يشكو حبه لزميلة العمل

السؤال

أنا متزوج وأحب زوجتي، ولكن لي زميلة في العمل تُشغل بالي كثيراً، وأحب رؤيتها رغم أنها غير محجبة، ولا تصلي، وتعاملي معها محدود جداً، إلا أنها تُشغل بالي حتى وأنا مع زوجتي، فهل هذا هو الشيطان يريد أن يفرق بيني وبين زوجتي؟ وما العلاج؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Ali حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك استشارات الشبكة الإسلامية، فأهلاً وسهلاً ومرحباً بك في موقعك، وكم يُسعدنا اتصالك بنا في أي وقت وفي أي موضوع، ونسأله جل وعلا أن يرزقك الهدى والتقى والعفاف والغنى، وأن يبار لك في أهلك، وأن يصرف عنك كيد الشياطين.

وبخصوص ما ورد برسالتك، فإنه وكما لا يخفى عليك أن الرجل بطبيعته يميل إلى المرأة، والمرأة كذلك إلا أن هذا الميل الفطري العادي قد يحول إلى إعجاب وتعلق مع كثرة الاختلاط وطول التعامل، وهذا مع الأسف الشديد من أهم آفات ومخاطر الاختلاط، ولذلك حرص الإسلام على عدم التعامل المفتوح أو الاختلاط غيرالمنضبط؛ نظراً لما يترتب عليه من تعلق القلوب وميلها ومن ثم الانشغال والفكر، ثم محاولة تحويل هذا الشعور إلى واقع بصرف النظر عن كونه حلالاً أم حراماً، وهذا واقعك الآن، امرأة لا تصلح حسب وصفك لها، اقتحمت عليك قلبك ودمرت مقاومتك، وأخذت مكانة في قلبك في غفلةٍ منك، وإذا استمر الحال على ما هو عليه فسوف يتحول هذا التعلق إلى عبودية، وقد تضطر معه إلى التواصل معها حتى ولو بالزواج رغم أنها غير منضبطة شرعاً، وستعدك بالالتزام وغير ذلك، وسوف تختلق أنت لها الأعذار وستدافع عنها، وأخشى أن يصل بك الحال إلى فراق زوجتك بسببها، فالذي أنصحك به ضرورة وضع حد لهذا التعلق وذلك بالآتي:

1- الاجتهاد في مقاومة هذا الرغبة بكل ما أوتيت من قوة، واعلم أن المسألة ليست سهلة ولكنها بالاستعانة بالله وصدق اللجوء إليه، والمقاومة والإصرار، هي صعبة ولكنها ليست مستحيلة.

2- قطع علاقتك نهائياً معها، وعدم التواصل معها ولو بالسلام والتحية، وتجاهلها تماماً، وابتعد عن طريقها حتى لا تراها أو تسمع صوتها.

3- الإكثار من الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم وهمزه ونفخة ونفثه.

4- إذا لم توفق فابحث عن عملٍ بعيدٍ عنها في نفس الدائرة أو غيرها حفاظاً على دينك وزوجتك وأسرتك.

5- أكثر من الدعاء والتوجه إلى الله والإلحاح عليه أن يمدك بمددٍ من لدنه؛ لأن الأمر ليس سهلاً، ولكن وكما ذكرت ليس مستحيلاً، فتضرع إلى الله.

6- إذا كنت جاداً -وأحسبك كذلك – فثق وتأكد من أنك قادر على ذلك، وثق من أنك ستنجح كما نجح كثيرون غيرك، وهذا نوع من الابتلاء وأثر من آثار شؤم معصية الاختلاط، وأحسن الظن بالله، واعلم أنه جل جلاله لا يضيع أهله فاحرص على أن تكون منهم.

وبالله التوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً