الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مجاهدة النفس على حفظ القرآن والحفاظ على سمات الالتزام الظاهرة
رقم الإستشارة: 2755

3934 0 276

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
مشكلتي أنني أود إعفاء لحيتي وتقصير ثوبي ولكني لا أستطيع أن أترك لحيتي تطول، فكلما تركتها فترة أقوم بحلقها، حاولت عدة محاولات ولكني لم أستطع.

أما بالنسبة لتقصير ثوبي فكانت محاولة واحدة فقط، وبعدها قمت بإطالته ولم أكررها مرة أخرى .

ولله الحمد إنني من المحافظين على الصلوات الخمس في المسجد ومع ذلك لم أستطع .

ومشكلتي الأخرى أنني أريد حفظ القرآن وأعزم كل العزم ولكني أتراجع في النهاية .

أرشدوني جزاكم الله عني وعن المسلمين كل خير .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .






الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
ولدي العزيز/ عبد الله محمد      حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

أسأل الله تعالى أن يبارك فيك، وأن يكثر من أمثالك، وأن يهديك صراطه المستقيم، وأن يشرح صدرك للعمل بكتابه واتباع سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وأن يجعلك من الدعاة إليه الذين يحبهم ويحبونه.

وأما بخصوص سؤالك فالأمر بسيط جدّاً ولا يحتاج إلى أكثر من عزيمة جادة صادقة؛ لأن ترددك هذا يدل على عدم قناعتك بما أقدمت عليه، لذا أنصحك بالقراءة حول حكم هذه السنن، وما أعده الله لمن يلتزم بها ويحييها، وما هي الآثار المترتبة على إحياء مثل هذه السنن المباركة، واذكر لك مثالاً واحداً للحديث القدسي: (ولا يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه) فهل هناك جائزة أعظم من حب الله لعبده؟ وهل هناك ثواب أعظم من ذلك أن تكون من أحباب الله الذين قال عنهم المصطفى صلى الله عليه وسلم: (والله لا يعذب الله حبيبه في النار) أو قال: (لا يلقِي) فيا لها من بشرى عظيمة بشرك بها الصادق الذي لا ينطق عن الهوى.

فاستعن بالله واقرأ كما أشرت عليك، وإن كان الموضوع أصلاً لا يحتاج إلى قراءة، ولا تضعف أمام نفسك أو أمام الناس؛ لأنك على الحق، وهذا نوع من مجاهدة النفس تأخذ عليه أجراً وتنال به رضى الحق في الدنيا والآخرة.

وأما عن تلاوة القرآن وحفظه، فأنصحك بالرجوع إلى الاستشارة رقم: 1601، فإن بها طريقة ميسرة لحفظ القرآن، لعل الله أن يمن عليك بأن تكون من حفظة كتابه الذين هم أهل الله وخاصته، وأصحاب الجنات والمنازل العلا في الآخرة.

فاستعن بالله وتوكل على الله، ولا تتردد لأنك على الحق، واسأل الله الثبات على الحق والإعانة عليه.
مع تمنياتي لك بالتوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً