الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

العادة السرية...وتأثيرها على الجسد
رقم الإستشارة: 275954

6255 0 316

السؤال

أمارس العادة السرية منذ فترة طويلة، ولا أستطيع التوقف عنها، أثار بطريقة سريعة، وممكن أن أمارسها أكثر من مرة، ولا أتوقف ولا أشعر بالإشباع.

المؤسف أني أشعر بضعف عام، خصوصاً العظام والمفاضل، يزداد كلما مارست العادة، فمفاصلي تؤلمني جداً، ولا أبد من أن أطقطقها حتى تهدأ، وانتقل هذا المرض للعمود الفقري كذلك، فالفقرات تؤلمني جداً، ولابد من طقطقتها حتى تهدأ، وتزداد كلما مارست العادة التي لا أستطيع أن أتوقف عنها فما الحل؟

أرجو الإفادة‍‍‍.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ مقلد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فالحل - أخي الكريم - في البعد عن أي مثيرات جنسية، وذلك بالتزام غض البصر والبعد عن مواطن الإثارة، من خلال تجنب التحدث إلى النساء سواء في الهاتف أو من خلال التعامل المباشر، كذلك تجنب العلاقات المحرمة أو ما يعرف الآن بالصحوبية أو الصداقة، والتي نشاهدها كثيراً في الجامعات والمدارس والنوادي والتي تؤدي إلى مخاطر عديدة قد تنتهي بالزنا والعياذ بالله.

وكذلك تجنب مشاهدة التلفاز وما يحويه من فيديو كليب، وأفلام ومسلسلات، والتى فيها من المناظر المثيرة ما يدعو إلى الرذيلة، ونسأل الله العافية.

ولابد أن تشغل وقت فراغك بكل ما هو مفيد من قراءة وحفظ للقرآن، والحفاظ على الصلوات المفروضة، والسنن الرواتب، وقيام الليل، وعليك بالاجتهاد في طلب العلم الشرعي والدنيوي من خلال دراستك، وتجعل دائماً أمامك هدفا محدداً تسعى لتحقيقه على كل المستويات الدينية والاجتماعية والعلمية والرياضية.

كما عليك بصحبة الصالحين والبعد عن العصاة أو الغافلين، فرؤية الصالحين والتحدث معهم تبعد النفس عن كل سوء.

وعليك بمعرفة أضرار هذه العادة السيئة، فكما ذكرت أنت الشعور بالإجهاد وألم في الجسد كله، ويصحب ذلك عدم تركيز وتشتيت في الذهن، مع الألم النفسي الكبير من لوم النفس على عدم قدرتها على كبح جماح شهواتها، وإحساسك بالضعف أمام غرائزك.

هذا بالإضافة إلى المشاكل التي قد تنتج في المستقبل في حال الاستمرار في الممارسة من مشاكل في الانتصاب أو القذف أو التهابات البروستاتا.

وقبل كل هذا فإنك بتلك العادة تعصي الحق سبحانه وتعالى، وتخيل أن الله مطلع عليك وأنت تمارس هذه العادة، وما يسبقها من اطلاع على المثيرات من خلال إطلاق البصر على النساء والعلاقات المحرمة.

في النهاية: عليك بتذكر الأضرار الكثيرة لهذه العادة، وتذكر معصية الله سبحانه وتعالى، وعليك بشغل وقتك كما قلنا، ولابد لك من ممارسة الرياضة بشكل منتظم يومياً بحيث تخرج كل طاقتك فيها، مع البعد عن الأكل الذي قد يؤدي إلى زيادة الإثارة مثل الشطة والبيبسي والمأكولات البحرية بكثرة.

وقبل كل هذا عليك بالدعاء والتضرع إلى الله بأن تتخلص من هذه العادة، وأن تعمل بوصية الحبيب صلى الله عليه وسلم بالصوم إلى أن يأذن الله لك بالزواج.

والله المستعان.


مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً