الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حرقان وتورم في جلد اليدين والقدمين

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكو من حرقان واحمرار وتورم بسيط في جلد يدي وقدمي، يظهر جداً عند حمل أي شيء أو المشي لمسافة حتى ولو كانت قصيرة، حاولت أن أعرف إذا كان مرتبطا بأكل معين لكن لم أجد شيئاً، أيضاً جربت الامتناع عن استخدام الكريمات المرطبة للبشرة ووجدت أن الحالة تسوء.

هذه الحالة تأتي وتذهب على فترات متباعدة، لا أعرف من أين تأتي؟! ولا لماذا تذهب؟! ولكنها تسبب لي ضيقا لأني لا أستطيع المشي، ولا حمل أي شيء؛ مما يسبب لي مشكلة مع الأسرة.

وجزاكم الله كل الخير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ريم حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن الوصف يتوافق ولو جزئيا مع ما يسمى بالشرى الفيزيائي، والمعروف باللغة الإنجليزية بـ (فيزيكال أورتيكاريا).
وسبب الاحمرار والانتفاخ والحرقان هو توسع الأوعية الدموية في المواضع المذكورة، والذي يحرضه عوامل فيزيائية مثل الضغط والفرك والدلك وحمل الأشياء الثقلية أو الضاغطة أو حتى المشي لمدة كافية لتحريض هذا التوسع مع إفراز المواد الكيميائية اللازمة لإحداثه.

بمعرفة السبب وتجنبه تنتهي المشكلة ولكن تعود هذه الظاهرة بعودة الأسباب.

وقد ناقشنا حالة مشابهة غير مطابقة لما تقولين في استشارة رقم 262247 نورد أدناه نسخة معدلة بما يوافق سؤالكم.

(فإن هذه المظاهر التي تشتكين منها هي على الأغلب الشرى أو (Urticaria الأورتيكاريا) والتي هي هنا من النوع الفيزيائي أي الذي يحصل بسبب الحركة أو تغيرات الحرارة، فالشرى الفيزيائي هو الذي يظهر نتيجة ضغط أو احتكاك أو تعرض لبرد أو شمس.

والشرى له أسباب عديدة أخرى، ولكن في حالتك هي متعلقة بالأسباب الفيزيائية والعلاج السببي فيه هو أول خطوة في العلاج، ومن الأسباب الأخرى الأدوية، وكذلك الأغذية، وهما أغلب الأسباب انتشارا.

علينا أن نتحرى الأسباب الموضعية حتى نتجنب ما يمكن تجنبه، وكذلك معرفة البنية التحسسية لك (كما لو كنت من أسرة فيها الشرى أو الأكزيما أو الربو أو التهاب الأنف التحسسي أو التهاب الملتحمة التحسسي) ويفضل إجراء بعض التحاليل وهي فحص دم بسيط _(Cbc) ومعرفة عدد الكريات الحامضة وسرعة التثفل وكذلك عيار (Ig e).

وأما العلاج فالعلاج السببي أولاً، ثم تأتي مضادات الهيستامين مثل التلفاست 180 مغ مرة يومياً أو الكلارتين 10 مغ أو الأورياس 5 مغ أو الزيرتيك 10 مغ أو الزيزال 5 مغ عند اللزوم، ويفضل أخذها يومياً لفترة إلى أن يمكن السيطرة على التظاهرة والفائدة، وبعد ذلك الإقلال منها إلى الحد الأدنى وأخذها عند اللزوم، حتى ولو لم يتحدد السبب أو لم يمكن تجنبه؛ ولذلك فقد يستطب أخذ مضادات الهستامين كلما دعت الضرورة لذلك حتى ولو طال المدى).

قد يكون في عملية دهن الكريم المرطب تحريضا لزيادة الشرى؛ ولذلك وحتى وقت الضرورة لدهن أي دواء يجب أن يدهن بكامل الرفق واللطف.
إذن: السبب هو فيزيائي مع وجود قابلية شخصية.
العلاج سببي أولاً ثم دوائي بمضادات الهيستامين عند اللزوم وتستعمل مهما طالت الحاجة لذلك.
قد يفيد عمل التحاليل المذكورة.

ننصح بمراجعة طبيب أمراض جلدية للفحص والمعاينة وتوثيق التشخيص والإشراف مبدئيا على التحاليل والبدء بالعلاج.

وبالله التوفيق.


مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً