الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

دلالة كلمة الحب.. ووقت استعمالها

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

قرأت في إحدى الفتاوى قول المفتي للمستشير: بأنه لا يجب علينا قول: (أنا أحب فتاة) لأن الحب الحقيقي لا يكون إلا بعد الزواج والارتباط الشرعي، فماذا يجب علينا أن نقول عندما نريد أن نكتب الاستشارة؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Qadoome حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن الصواب أن تقولوا: نجد في أنفسنا ميلاً أو ارتياحاً أو إعجاباً، وذلك لأن الغالب في العلاقات المتسرعة أنها تنتهي بنفس السرعة؛ ولذلك فإن الذي يحصل في الغالب إعجاب وليس حبا، والحب ليس مجرد كلمة تقال، وهي كلمة شوهها السفهاء عبر وسائل الإعلام.

وأهل الإسلام يحبون الله ويجعلون المحاب تدور في فلك الحب في الله، ويحبون رسوله، ويحبون أهل الإيمان والطاعة، ويقدمون ما عندهم من إيمان وصلاح، ويكرهون في أهل الفسق فسقهم.

ونحن دائماً نقول إن الحب الحقيقي الحلال هو الذي يبدأ بالرباط الشرعي، ويزداد بالتعاون على البر والتقوى ثباتاً ورسوخاً، والحياة الزوجية عندنا دستورها المودة والرحمة، وكلمة الرحمة أكبر وأشمل وأعظم من كل الحب، والمحب قد ينتقم ممن يحب، ولكن الرحيم لا يمكن أن يؤذي من يرحمه، وقد سمعت كم من محبوبة تقتل حبيبها أو العكس! وكل حب لا يقوم على أساس الإيمان والتقوى ينقلب في آخر المطاف إلى عداء (( الأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ))[الزخرف:67].

ولا يخفى على أمثالك أن الذين يزعمون الحب يكذب بعضهم على بعض، ويظهرون المحاسن، ويخفون الذنوب والمعايب، ومن هنا قيل:( كل خاطب كذّاب) ومن هنا تتجلى عظمة الإسلام الذي يؤسس الحياة الزوجية على الصدق والوضوح والواقعية وحسن الفهم، والاستعداد لتقديم التنازلات ليكون اللقاء في المنتصف، وقد قال أبو الدرداء لزوجه:( إذا غضبتُ فرضني، وإذا غضبتِ رضيتك، وإلا لم نصطحب).

وهذه وصيتي لك بتقوى الله ومرحباً بك في موقعك ونسأل الله أن يسهل أمرك وأن يلهمنا السداد والرشاد.


مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً