الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أحب شاباً وأهله يرفضون زواجه من خارج العائلة
رقم الإستشارة: 278584

4371 0 467

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أحب شاباً يصغرني بثلاث سنوات، وبيننا علاقة حب منذ سنتين ونصف، وهو يحبني حباً شديداً، وأهل الشاب يرفضون زواجه من خارج العائلة، ولكنه متمسك بي وحاول إقناع أهله، وفي بعض الأحيان يوافقون ثم يرفضون.

علماً أن سني يكبر، وأجد نفسي في حيرة لأني أحبه ولا أستطيع أن أرتبط بغيره، وقد تقدم لي من عائلتي ابن خالتي وابن عمي ورفضتهم، وكذلك تقدم لي الكثير من خارج العائلة ورفضتهم، ولا أريد أن أرتبط بشخص لا أعرفه، فماذا أفعل؟!

أفيدوني وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ مروة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

إنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك استشارات الشبكة الإسلامية، فأهلاً وسهلاً ومرحباً بك في موقعك، وكم يسعدنا اتصالك بنا في أي وقت وفي أي موضوع، ونسأله جل وعلا أن ييسر لك زوجاً صالحاً مناسباً.

بخصوص ما ورد برسالتك، فكما لا يخفى عليك أن مسألة الزواج من الأرزاق التي قدرها الله لعباده قبل خلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة، وهذه المسألة قد فرغ منها مولانا وانتهى، ورفعت الأقلام وجفت الصحف، وعليه فإن نصيبك من الرجال معلوم لله، وفي الظروف المناسبة والوقت المناسب سيتحقق مراده سبحانه، فإذا كان لك من نصيب في هذا الشاب فقط فلن يحرمك منه أحد، وإذا لم يكن من نصيبك فيستحيل أن تتزوجيه، وهذه هي عقيدة القضاء والقدر التي أمرنا الله ورسوله أن نؤمن بها، وبدونها لا يكون الإيمان، وعليه فإن الشرع وضع أمامنا معايير وضوابط نمشي عليها وفق علمنا وخبرتنا، وأمرنا رسولنا صلى الله عليه وسلم بقوله: (احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز).

المؤمن مطالب أن يبحث عن مصلحته، وأن يحرص عليها، وأن يجتهد في الوصول إليها، نعم أنا معك في أن هذا الشاب يحبك جداً وأنت كذلك، ولكن ماذا تفعلين مع أهله الذين يرفضون الزواج من خارج العائلة؟ وإلى متى ستنتظرين والعمر يمر، وعقارب الساعة لا تتوقف ولا ترجع إلى الوراء؟

قد تقدم إليك أكثر من شخص من أقاربك وغيرهم، لذا أنصحك بأن تكوني واقعية، وأن تعلمي أن الحب وحده لا يكفي لقيام الأسر وتحقيق السعادة، وإنما هناك أمور أخرى كثيرة أخرى أهم من الحب، وإذا كنت لا تعرفي أحداً ممن تقدم إليك وليست بينك وبينه أي علاقة سابقة فبعد الزواج سيحدث الحب والمودة والرحمة والأمن والأمان ما دام قد توافرت فيه الشروط الشرعية، والتي أهمها الدين والخلق والقدرة على كفاية أهل بيته والإنفاق عليهم ورعايتهم.

لذلك أرى أن تعطي هذا الشاب مهلة محددة، فإن انقضت فاعلمي أنه ليس من نصيبك ولست من نصيبه، واقبلي أي شاب يتقدم إليك بالشروط الشرعية التي ذكرتها لك، وتأكدي من أن الحب سيتأتي والسعادة سترفرف على حياتكم ما دمتما من الحريصين على طاعة الله ورسوله، خاصة وأن الحب قبل الزواج حوله كلام كثير، بل قد يكون حراماً إذا حدثت خلوة أو كلام معسول أو تلاقي أجساد، نسأل الله أن يقدر لك الخير حيث كان ويرضيك به.

والله الموفق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: