الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

رفض الخطاب والجري وراء السراب بسبب حب شاب
رقم الإستشارة: 278685

1891 0 217

السؤال

السلام عليكم

أحببت شاباً وهو أحبني ويريد الزواج بي، لكنه لا يملك القدرات، وهو شاب متدين من عائلة محافظة، وأنا متأكدة أنه يريد الزواج بي، فهل أنتظره أم أتزوج من شاب آخر؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سلمى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،

إنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك استشارات الشبكة الإسلامية، فأهلاً وسهلاً ومرحباً بك في موقعك، وكم يسعدنا اتصالك بنا في أي وقت وفي أي موضوع، ونسأله جل وعلا أن يرزقك زوجاً صالحاً.

بخصوص ما ورد برسالتك، فإن الإنسان يألف كل من يظهر له حباً ومودة، وإن التعلق القلبي أمر جبل الله عليه الخلق، وهو من الأمور التي قد تخرج عن سيطرة الإنسان حيث هناك ما يعرف بالحب من أول نظرة إذ يفاجأ الإنسان منا بأنه بمجرد ما وقعت عينه على شخص أنه لاحظ ارتياحاً له ورغبة في القرب منه والتودد إليه.

هذه كلها أمور كما ذكرت خارجة عن سيطرة الإنسان، وما دامت لا تتعدى حدود القلب فلا شيء فيها شرعاً؛ لأن الله عفا عن أمة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ما حدثت به نفسها أو استقر من علاقة داخل قلبها ما لم يصاحب هذا الشعور أي فعل من الأفعال أو تصرف من التصرفات كالكلام مثلاً.

مسألة الزواج تختلف تماماً عن مسألة الحب والتعلق القلبي، فقد تحب الفتاة شاباً ولا يتزوجها، وقد يحب الشاب فتاة ولا يتقدم إليها أو يتقدم إليها ويرفضه أهلها، والزواج لا يقوم على الحب وحده، بل يحتاج إلى لوازم أهم من الحب، وهي الأخلاق والدين والقدرة البدنية والمالية.

لذلك أقول لك أختي سلمى: إذا كان هذا الشاب لديه المواصفات الشرعية من الدين والخلق ولديه القدرة على القيام بواجبات الزواج بعد فترة بسيطة مثلاً فلا مانع من انتظاره بشرط ألا يكون بينكما أي كلام أو لقاءات خلال هذه الفترة؛ لأن هذا محرم شرعاً ولا يجوز.

أما إذا كان لا يعرف بالتحديد متى يتمكن من القيام بالواجبات الزوجية أو ما زال أمامه فترة طويلة فأرى أن تعتذري له وتقبلي من يتقدم إليك من الشباب أو الرجال الذين تتوافر فيهم الشروط الشرعية والتي أهمها الدين والخلق، ومع الأيام ستخف حدة هذا الحب ويتم نسيانه كشأن أي شيء آخر.

كذلك ستنبت في قلبك بذرة الحب تجاه زوجك بالحلال وتتحول مع الأيام إلى شجرة وارفة الظلال؛ لأن العشرة وطول فترة التعامل والاحتكاك المباشر تؤدي إلى المحبة والصفاء وشيوع المودة، وثقي وتأكدي من أن معظم حالات الزواج الناجحة والموفقة لم تكن على حب أو علاقة قبل الزواج بل جاء الحب بعده.

والله الموفق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً