الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل التعليم يُعد مانعاً من الزواج؟
رقم الإستشارة: 278939

718 0 60

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

إن أهلي جعلوا العقبة في زواجي هو التعليم، مع العلم إني موظف وأتقاضى راتباً جيداً -والحمد لله- وأدرس إلا أن أهلي ما زالوا يكابرون ويخرجون الحجج، هل التعليم عائق للشاب؟
وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أبو العبد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك استشارات الشبكة الإسلامية، فأهلاً وسهلاً ومرحباً بك في موقعك، وكم يسعدنا اتصالك بنا في أي وقت وفي أي موضوع، ونسأله جل وعلا أن يكرمك بزوجة صالحة.

وبخصوص ما ورد برسالتك، فبداية أقول: قاتل الله العادات والتقاليد التي لا تتفق مع شرع أو منطق، والتي أصبحت في حياة كثير من المسلمين أقوى تأثيراً من الشرع المطهر – مع الأسف الشديد- ولا أرى حقيقة لأهلك أي حجة في الرفض ما دامت الأمور كما ذكرت من قدرتك المالية ومواصلة الدراسة في نفس الوقت.

وأرى أن ما يحتجون به لا أساس له من الصحة، وإنما هو نوع من التحكم الذي لا أساس له، وما هو إلا صورة من صورة التحكم الغير مبرر، ولو نظرنا للزواج بالمعنى العام الذي هو الأمان والاستقرار والتفاهم، والخدمة الفندقية، وقضاء الشهوة لوجدناه من أعظم وأكبر الدوافع للتفوق، وهذا مشاهد في حياة كثير من الإخوة الذين أحسنوا الاختيار، منّ الله عليهم بزوجات صالحات؛ لذا أرى أن تعيد المحاولة مرات ومرات حتى تزحزحهم عن موقفهم؛ لأنك على الحق وما تطلبه هو عين الحق، فحاول معهم وكرر المحاولات.

واستعن ببعض ذوى التأثير على والديك، واشرح لهم وجهة نظرك لعل وعسى أن توفق في ذلك، فإذا لم يحدث ما تتمناه وأصروا على موقفهم فأنصحك بالصبر الجميل ولا تقع في معصية والديك تحت أي ظرف من الظروف، وإنما أصبر عليهم، وادع لهم بأن يشرح الله صدرهم ويجيبوك إلى طلبك، وأكثر من الدعاء والإلحاح على الله أن يفرج كربتك ويقضي حاجتك ويشرح صدر والديك للموافقة، وأن يمن عليك بزوجة صالحة تكون عوناً لك على طاعته ورضاه، وتأخذ بيدك إلى التوفيق الدراسي والأمان والاستقرار النفسي.

والله الموفق.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً