الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

خطبني وأحببته إلا أن والدي غير رأيه
رقم الإستشارة: 279240

2574 0 371

السؤال

السلام عليكم.

تقدم لخطبتي ابن خال والدي، وهو على خلق ودين، في بادئ الأمر وافق والدي، فبدأت أتكلم معه عبر الهاتف، والتقيته وأحببته بصدق لأدبه وصدقه وإخلاصه، لكن مع مرور الوقت أبي غيّر رأيه، ولم أعرف السبب! فعاد ابن خالي وتحدث معه، لكنه أصر على عدم الموافقة. أرجوكم ساعدوني على إيجاد الحل المناسب فأنا لا أستطيع الكلام مع أبي، ماذا أفعل؟

لقد أصبحت أحبه، أعرف أن الخير فيما اختاره الله - والحمد لله - فهل من الممكن أن أنساه؟ لا أريده أن يتزوج بأخرى.

وشكراً لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Hassania حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك استشارات الشبكة الإسلامية، فأهلاً وسهلاً ومرحباً بك في موقعك، وكم يسعدنا اتصالك بنا في أي وقت وفي أي موضوع، ونسأله جل وعلا أن يشرح صدرك للذي هو خير، وأن يقدر لك الخير حيثما كان، وأن يرزقك الرضا به.

وبخصوص ما ورد برسالتك، فإنه لمن المؤلم حقاً أن يحرم الإنسان من الشيء الذي يحبه، خاصة إذا كان قد تعلق به ولمس فيه صفات تدعو إلى محبته والتمسك به؛ لذا أقول لك: كان الله في عونك وثبّتك على الحق وأكرمك بقضاء حاجتك، وأنا شخصياً متحير في رفض والدك لهذا الشاب، خاصة وأنه يتمتع بصفات حسنة ومشجعة، وأنا لا أشك كذلك في أن والدك لديه من الأسباب ما جعله يرفضه بعد أن وافق على قبوله وخطبته لك، لابد هناك من أسباب لهذا التغير، وهل - يا ترى - هي مقنعة فعلاً وتستحق أن يرفضه بسببها؟ هذه علمها عند الله؛ لذا لابد من معرفة سبب الرفض، فإن كان وجيهاً ومقبولاً فأرى أن تطيعي والدك، وأن تعلمي بأنه ليس من نصيبك، وأن نصيبك قد يكون مع غيره، وهذه أمور تحدث كثيراً، والإنسان بطبيعته لا يدري أين يكون الخير؛ ولذلك فالأولى به والأفضل أن يترك الأمر لله وحده، فهو الملم بمصلحة العبد من نفسه (( أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ))[الملك:14].

ألا أنني مع ذلك أتمنى أن يواصل الأخ محاولاته، وأن يعرف سبب رفضه، ولا مانع أن يستعين بأي شخص مناسب للتأثير على والدك للموافقة والتراجع عن رفضه أو يبين له سبب الرفض إن كان ذلك ممكناً، أتمنى أن يحاول ولا يستسلم لعل وعسى تعود الأمور إلى مجاريها، ويلم الله شملكما، وأما عنك فأنت في جميع الأحوال لا يجوز لك مخاطبته أو الكلام معه من وراء أهلك وبدون علمهم، حتى لو عادت الأمور إلى مجاريها ما دام الأمر مجرد خطوبة فقط؛ لأن الخطبة لا تبيح لكما اللقاء ولا الكلام؛ لأنها مجرد وعد بالزواج، وليست عقداً شرعياً، والدليل على ذلك أن والدك رفضها بسهولة.

وعليك بالدعاء أن يقدر الله لك الخير وأن يرزقك الرضا به.

والله الموفق.


مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً