الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

دوخة مصحوبة بصراع وعدم تركيز
رقم الإستشارة: 280704

101886 0 911

السؤال

أولاً: جزاكم الله خيراً على هذا العمل.

سؤالي: أشعر بدوار في رأسي، وصداع، ونسيان، وعدم التركيز أحياناً.

وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ عاشقة الفردوس حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فالشعور بضعف التركيز والنسيان والصداع والدوار في الرأس قد تكون لها أسباب عضوية أو تكون هنالك أسباب نفسية، وكلها أسباب بسيطة، وفي مثل عمرك لا نتوقع - بإذن الله - أسبابا عضوية رئيسية، ولكن لابد من القيام بفحص الدم على الأقل التأكد من قوة الدم؛ لأن ضعف الدم قد يؤدي إلى كل هذه الأعراض التي ذكرت في رسالتك، كما أرجو أن تشمل الفحوصات وظائف الكلى والكبد، ومستوى الدهنيات في الدم، وكذلك مستوى السكر في الدم، هذه فحوصات أساسية من خلالها قد يعرف الإنسان السبب لهذه الأعراض بإذن الله تعالى، وإن كان هنالك ضعف في الدم مثلاً فالعلاج بسيط جداً وهو عن طريق التنظيم الغذائي، وتناول حبوب الحديد، وكذلك حمض الفوليك.
هنالك أيضاً حالات عضوية بسيطة جداً، ولكنها مهمة، مثل التأكد من صحة الأُذن، فهذا ربما يؤدي إلى هذه الأعراض إذا كان هنالك التهابات في الأذن الداخلية.
النظر: يعرف ضعف النظر أنه قد يؤدي إلى الصداع والشعور بالدوار في الرأس وهكذا، فأرجو التأكد من هذه الأعضاء وحتى الأسنان، فهذه تعتبر أيضاً من الأشياء الضرورية، وسيكون أيضاً مفيداً لو تم إجراء صورة مقطعية للرأس إذا كانت هنالك إمكانية لذلك، فهذا يجعل الإنسان أكثر اطمئناناً بأنه لا يوجد سبب عضوي.
أما بالنسبة للأسباب النفسية فالقلق والتوتر وعدم الصحة النومية الجيدة، وهنالك بعض الناس لا يأخذ القسط الكافي من الراحة، ولا يمارس الرياضة، ولا ينام في أوقات منتظمة، هذه كلها قد تؤدي إلى مثل هذه الأعراض، كما أن القلق النفسي قد يؤدي إلى هذه الأعراض، وهنالك بعض النساء أيضاً في الفترة التي تسبق الدورة الشهرية ونسبة لعدم الانتظام الهرموني ربما يحدث لهن صداع وضعف في التركيز وشيء من العصبية، وإذا كان الأمر يتعلق بالقلق فقط فيمكن أن تتناول أحد الأدوية البسيطة مثال العقار الذي يعرف باسم الموتيفال بجرعة حبة واحدة ليلا.
أما إذا كنت تشعرين بقلق شديد أو أن هنالك عسراً في المزاج؛ لأن الاكتئاب النفسي في بعض الحالات قد يؤدي إلى النسيان وضعف التركيز، وفي مثل هذه الحالة يمكن أن تتناولي أحد مضادات الاكتئاب، مثل العقار الذي يعرف باسم لسترال والاسم التجاري الآخر هو زولفت والجرعة هي 50 ملم ليلاً لمدة ثلاثة أو أربعة أشهر، وفي حالة تناول اللسترال لا داعي لتناول الموتيفال بالطبع، كما أن القراءة تحسن من التركيز، خاصة حفظ القرآن الكريم والمداومة على تلاوته، هذه وجدت أنها تحسن التركيز بدرجة كبيرة، وأرجو الأخذ فيما ورد بهذه الرسالة.
وأسأل الله لك التوفيق والعافية والنجاح.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً