الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الإنترنت...وكيفية الاستفادة منه استفادة صحيحة - خطوات عملية للإقلاع عن العادة السرية
رقم الإستشارة: 282654

5847 0 411

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،، وبعد:
فاعذروني لكثرة أسئلتي، فأنا أجد في الشبكة الإسلامية خير معين.

سؤالي الأول: كيف أستعيد صحتي بعد فترة ممارسة للعادة السرية؟ وما هي الأطعمة التي تساعد على ذلك؟ وكذلك أود معرفة يعض التمرينات التي أمارسها في البيت يومياً لإكسابي القوة والحيوية.

وسؤالي الثاني: كيف أستفيد من الإنترنت استفادة كاملة بحيث لا يضيع وقتي، حيث أنني أجلس أمامه وأحس أنني لم أستفد شيئاً؟

وسؤالي الأخير: عدم رغبتي في المذاكرة هذه الأيام رغم قرب الامتحانات، فما الحل؟

وعذرا للإطالة عليكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Ramy حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن استعمال شبكة المعلومات والدخول عليها، تارة يكون أمراً ممدوحاً، وتارة يكون أمراً مذموماً غير سليم، فإذا قصدت باستعمال شبكة المعلومات أمراً جائزاً كتحصيل المعارف النافعة التي تنفعك في دينك أو دنياك كان هذا أمراً ممدوحاً أو جائزاً، وإذا كان الدخول على غير وجه الصواب كما يقع كثير من الناس، وذلك بحصول العلاقات بين الرجال والنساء أو الدخول على مواقع محرمة تعرض المشاهد الساقطة فهذا لا شك في تحريمه، وفي مخالفته لأمر الله تعالى وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم.

وقد تبين من كلامك أنك -بحمد الله تعالى- تريد الاستفادة من شبكة المعلومات أحسن استفادة، فنوصيك بعدم الوقوع في أي أمر مخالف لأمر الله تعالى وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم وذلك مع الانتباه إلى حفظ الأوقات ورعاية المصالح؛ فإن كثيراً من الناس يهدر وقتاً ثمينا في التنقل من موقع إلى موقع دون فائدة، فينشغل بذلك عمَّا هو أولى له في دينه ودنياه، وهذا كثير وواقع والموفق من وفقه الله تعالى.

وأيضاً فلابد للشاب المؤمن العاقل من أمثالك - إن شاء الله تعالى – أن يجعل مشاركته واستعماله لشبكة المعلومات قربة لله تعالى وطاعة لأمر رسوله صلى الله عليه وسلم بحيث يكون القصد من مشاركتك تحصل العلوم النافعة والمعارف الحسنة المفيدة التي ترجع عليك بالصلاح في دينك ودنياك.

بل ما المانع أن تكون داعيا إلى الله تعالى تبين معالم هذا الدين العظيم الذي أكرمنا الله تعالى جميعاً به، هذا مع الانتباه إلى أن يكون حوارك ودعوتك مقتصرا على الجانب الرجالي فقط، حتى تدخل وتندرج في سلك من قال الله تعالى فيهم: ((وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ))[فصلت:33]، وأخرج مسلم في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من دل على خير فله مثل أجر من عمل به)، وروى مسلم في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله له بها رضوانه إلى يوم يلقاه، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله له بها سخطه إلى يوم يلقاه) أخرجه مالك في الموطأ والترمذي في سننه، وإسناده صحيح إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

ويمكنك المشاركة في المنتديات النافعة، ونقل المقالات الإسلامية الشرعية، ونقل فتاوى أهل العلم، وطرق الخير المختلفة، وما أيسر ذلك، حيث لا يكلفك ذلك شيئاً سوى الدخول للمواقع الموثوقة، ونسخ المقالات، ومن ثم لصقها في المنتديات الأخرى.

وأيضاً فمن الوصايا الأكيدة في هذا المقام أن تعرف أين تدخل وممن تستفيد؛ فإن هذه المواقع مشحونة بالغث والسمين والنافع والضار، فينبغي أن يكون دخولك على مواقع معروفة مزكاة معلومة الأصل والمصدر، بحيث إذا استقيت معلومة كانت موثقة، وإذا استفدت علماً كان علماً نافعاً، والحذر الحذر من التنقل من موقع إلى موقع دون معرفة أصله وفصله والقائمين عليه، فإن السم يدس في العسل، والمؤمن كيس فطن، فضع هذا نصب عينيك.

نسأل الله عز وجل أن يزيدك من فضله وأن يحفظك من كل سوء.

وبالله التوفيق.

ولمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الروابط التالية حول مشكلة التملل من الدراسة: ( 242687 - 250629 )، وحول كيفية الدراسة والتفوق: ( 230090 - 228606 - 233357 )، وحول كيفية المذاكرة: ( 235849 - 3139 ).

---------------------------------------
وأما الجانب الطبي فقد تم تحويل سؤالك على الدكتور/ إبراهيم زهران، وأفادك بالتالي:

أحييك في البداية على قدرتك على الإقلاع عن ممارسة العادة السرية، وما في ذلك من دليل على قوة الإرادة، والعزيمة الصادقة، وأدعو الله أن يعينك على الاستمرار على هذا.

وبسؤالك عن استعادة النشاط والحيوية فيكون بالاستمرار في الامتناع عن هذه الممارسة، وعدم العودة لها، ومساعدة النفس بالبعد عن الاختلاط والمثيرات الجنسية والاستغراق في التفكير في الأمور الجنسية.

والأمر الثاني يكون بالاهتمام بالصحة بشكل عام، وذلك بالاهتمام بالرياضة، ويكون ذلك بضرورة ممارسة للرياضة بشكل منتظم، وذلك كالآتي:

1- الحرص على الرياضة اليومية ولو فقط بالجري أو حتى المشي المنتظم لمدة نصف ساعة يومياً.

2- يفضل أن يكون لك نشاط رياضي خارجي ولو بلعب كرة القدم لمدة ساعة أسبوعياً أو ممارسة رياضة الجيم مرتين أو 3 أسبوعياً.

3- وبالنسبة للبيت فيفضل الاستمرار على تمارين الضغط صباحا، وتبدأ بعدد قليل، ويزداد تدريجياً مع تمارين السويدي فيما يشمل عضلات البطن، وكذلك يفضل الاهتمام بالفقرات القطنية، والتي تكون آخر العمود الفقري؛ وذلك لأنها تزيد من الدم المغذي للخصية والقضيب، وتحسن من القدرة الجنسية.

ولابد من الابتعاد عن التدخين بكل صوره، وكذلك الضغط العصبي.

ونأتي إلى الطعام، وهو أيضاً أمر هام، فلابد من الابتعاد عن عادات الأكل غير الصحية، وذلك بتجنب الأكلات الكثيرة بين الوجبات، وخاصة الأكلات السريعة من خارج المنزل.

ويجب الحرص على الطعام الطازج خاصة الخضروات بجميع أنواعها، ونخص الجرجير فيما يتعلق بالقدرة الجنسية.

وكذلك الحرص على تناول اللحوم بشكل منتظم، وكذلك المأكولات البحرية؛ لما لها من تأثير جيد على الناحية الجنسية.

ولا يجب إهمال الفواكه لما تحويه من قيمة غذائية عالية، وكذلك منتجات الألبان.

وبالتالي: بالحرص على التغذية السليمة، والرياضة المنتظمة، وبالبعد عن التدخين والعادة السرية يستعيد الجسم كامل عافيته بإذن الله.

والله الموفق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً