الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

السبيل للنوم المريح لمن يعاني من اضطرابات في النوم
رقم الإستشارة: 282978

4853 0 364

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أعاني من اضطرابات في النوم، فعندما أنام أستيقظ في الليل قريباً من الفجر - الساعة الثالثة أو الرابعة - وأظل مستيقظة حتى المساء.

علماً أني أعمل وأدرس، وهذا الشيء يوثر علي أدائي، سواء في العمل أو الدراسة، وذلك من ضعف وعدم تركيز وصداع وتعب في الجسم، ولا يسمح لي العمل بأخذ راحة للقيلولة، وقد عملت جميع الفحوص والتحاليل وكانت النتيجة إيجابية، فماذا أفعل؟!

وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ مور حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن اضطراب النوم من هذا القبيل - أي الذي يؤدي إلى الاستيقاظ المبكر ثم الشعور بالإجهاد في أثناء اليوم - يكون في كثير من الحالات مرتبط بالاكتئاب النفسي، ولا أستطيع أن أحتم أنك مصابة بالاكتئاب النفسي، ولكن هذا هو السبب الشائع والسبب المعروف جدّاً.

وعموماً أنت محتاجة لتحسين صحتك النومية وفي نفس الوقت تناول أحد الأدوية المحسنة للمزاج، وهذا هو الأفضل في رأيي، وبالنسبة للصحة النومية فيجب أن تتجنبي النوم النهاري، وقد ذكرت أنك لا تنامين في النهار – وهذا شيء جميل -، وعليك بممارسة الرياضة – تمارين رياضية تناسب المرأة المسلمة –، وعليك أن تثبتي وقت النوم ليلاً، فعلى سبيل المثال اذهبي إلى الفراش في الساعة التاسعة أو العاشرة، واجعلي المكان حولك هادئا، واحرصي على أذكار النوم فإنها تعتبر أمراً ضرورياً جدّاً، وعليك بالاسترخاء قبل النوم.

ويمكنك أن تقرئي شيئاً بسيطا، بشرط أن لا يكون من القراءات الجاذبة لأن القراءات الجاذبة ربما تقلل النوم لدى الإنسان أو تجعل صعوبة في دخوله للنوم، ونحن ننصح بأن يقرأ الإنسان موضوعات عامة كالصحيفة مثلاً أو غيرها، وعليك بتجنب تناول الشاي والقوة بعد الساعة السادسة مساءً، وشرب الحليب الدافئ أيضاً قبل النوم يساعد كثيراً.

ويأتي بعد ذلك العلاج الدوائي، فهناك دواء يعرف باسم (ريمانون) وهو دواء جيد يحسن المزاج ويزيل القلق، فأعتقد أنه سوف يكون مفيداً بالنسبة لك، فابدئي بجرعة صغيرة (نصف حبة – 15 مليجرام) ليلاً، وتناولي الجرعة في الساعة الثامنة مساءً – بعد صلاة العشاء –، واستمري عليها، وإذا لم تحسي بتحسن بعد أسبوعين من بداية الجرعة يمكن أن ترفعيها إلى حبة كاملة (30 مليجرام) وهي تعتبر جرعة متوسطة، واستمري على هذه الجرعة لمدة ثلاثة إلى أربعة أشهر، ثم بعد ذلك يمكنك التوقف عنه، وهو دواء ليس تعوديا ولا يؤدي إن شاء الله إلى أي ضرر.

وهناك أدوية كثيرة تساعد في تحسين النوم ولكن لا أحب أبداً أن أصف لك الأدوية المنومة، وهناك دواء عشبي بسيط يوجد في الصيدليات ولا يتطلب أي وصفة طبية، وهذا الدواء يسمى بـ(إسليب أشور/ Sleep assure) فيمكنك أيضاً الاستعانة به إذا لم تستفيدي من (الريمانون)، ولكن أود أن أحتم أن الريمانون هو الأفضل لأنه يعالج السبب في عدم النوم، ويمكنك الاستفادة من الاستشارة التي تتحدث عن آداب النوم (277975).

أسأل الله لك الشفاء والعافية، وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً