الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يجب أن يكون الفارق في السن بين الزوجين ثلاث سنوات على الأقل؟
رقم الإستشارة: 284473

4118 1 420

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بعض الناس يقولون بأنه يجب أن يكون الفارق في السن بين الزوجين ثلاث سنوات على الأقل؛ وذلك لأن المرأة تكبر على الرجل في العقلية بسرعة، فإذا كانا في نفس السن لا يحدث تفاهم بينهما، فهل تؤيدون ذلك؟!

وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد النور حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن النضوج العقلي هبة من الوهاب، وقد تؤثر فيه البيئة وطريقة التربية والمستوى العلمي للعائلة، ولكن من المعروف أن المرأة تكبر أسرع من الرجل، وذلك بأن تكون صالحة للزواج قبل الولد، ولا عجب فإن عمر المرأة العام أطول من الرجل، لكن سنوات العطاء عند الرجل أكبر، ومعنى ذلك أن المرأة قد تبلغ التاسعة وتستطيع أن تنجب، لكنها قد تكون في عمر الأربعين وما حولها وتتوقف عن ذلك، بخلاف الرجل الذي يمكن أن يولد منه وله وهو في التسعين وما حولها.

ولا شك أننا نفضل أن تكون الفتاة أصغر من الفتى بصورة عامة، ولكن السعادة قد تتحقق بخلاف ذلك، فقد تزوج النبي صلى الله عليه وسلم بخديجة وهي تكبره بخمسة عشر عاماً، وتزوج من عائشة وهي أصغر منه بنحو من أربعين سنة، وسعد مع الجميع عليه صلاة ربنا السميع.

ولذلك فنحن نقول: الرجل العاقل تناسبه امرأة عاقلة ولو كانت في سنه؛ لأن البنت الصغيرة تحتاج لمن يجاريها ويراعيها، وهذا الكمال وجد في خير الرجال، فقد تزوج من خديجة وكانت له أماً في الحنان وزوجة في المودة ونصيرة في الدعوة، وتزوج من عائشة فداعبها ولاعبها وسابقها وعرف قدر الجارية حديثة السن، فهل نفقه تلك الدروس العظيمة من هدى نبينا؟ نرجو ذلك ونتمناه.

وعليه فنحن نوافق على أن الأفضل أن يكون هناك فارق بين الفتى والفتاة، ونفضل أن تكون الفتاة أصغر، ولكننا لا نجعل ذلك شرطاً وحيداً للنجاح، بل نكتفي بأن نقول أن ذلك قد يزيد من نسبة النجاح والاستقرار، ونعتبره عاملاً مساعداً، والحب لا يعترف بالفوارق والحواجز والمظاهر.

وهذه وصيتي لك بتقوى الله ثم بكثرة اللجوء إليه، وأرجو أن ندرك أن الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف ما تناكر منها اختلف، ونسأل الله أن يقدر لك الخير ثم يرضيك به.

وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً