الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فارق السن الكبير بين الزوجين وأثره على العلاقة الزوجية
رقم الإستشارة: 285454

4558 0 420

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا فتاة أبلغ من العمر 28 سنة، تقدم لخطبتي رجل ذو دين وخلق، ومن عائلة كريمة ومحترمة، لكنه يكبرني ب14 سنة، ووالدي معجب بأخلاقه، لكنه ترك لي حرية الاختيار باعتبار فارق السن؛ ولهذا أردت أن أستشيركم في مسألة السن، فهل إذا قبلت به ستكون هناك مشاكل مستقبلية بسبب فرق السن، أم أنه لا يوجد اعتبار لفرق السن إذا كان الرجل على دين وخلق؟

وجزاكم الله كل خير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ تسنيم حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فإنه لا عبرة بفارق السن إذا كان الرجل صاحب دين وأخلاق، ووجد الميل والقبول؛ لأن الأراوح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف، كما أن موافقة الوالد عليه من الإشارات الإيجابية؛ لأن والدك يعرف حقائق الرجال، وهو أحرص الناس على سعادتك ومصلحتك، وقد أحسن حين ترك الأمر لك؛ لأن شريعتنا تجعل الرأي النهائي والقرار للفتاة.

ونحن ننصحك بأن تستخيري وتستشيري، ولن تندم من تسخير ربها وتستشير الصالحين من محارمها وأهلها.

وقد تزوج النبي صلى الله عليه وسلم من عائشة وهو يكبرها بنحو خمس وأربعين سنة، وتزوج عمر رضي الله عنه من أم كلثوم بنت علي رضي الله عنه والفارق بينهما نحو من خمسين سنة، وقد ثبت علمياً أن عطاء الرجل وقدرته على الإنجاب تمتد لسنوات طويلة، وسوف تكون نسب النجاح عالية جداً إذا كنت صاحبة عقل وحكمة، واعلمي أن صاحب الدين عملة نادرة، ونحن ننصحك بالقبول به، ونسأل الله أن يجمع بينكما على الخير، وأن يقدر لك الخير حيث كان ثم يرضيك به.

وهذه وصيتي لك بتقوى الله، ثم بكثرة اللجوء إليه، واعلمي أن الله سبحانه يسر لمن تتقيه أمرها، فعليك بما جاء في خاتمة سورة النحل من التقوى والإحسان، فإنه سبحانه وتعالى يقول: (( إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ ))[النحل:128].

ونسأل الله لك التوفيق والسداد.


مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً