الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

اعاني من صداع نصفي وغثيان وخدر.
رقم الإستشارة: 286620

12734 0 359

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

من حوالي ستة شهور شعرت بصداع رهيب وغثيان وخدر في يدي اليسرى ووجهي، وذهبت للطبيبة ولم تعطني سوى المسكن، وشفيت بعدها، ولكن عادت إليّ نفس الحالة خلال هذا الشهر أربع مرات، فكلما جلست أو حاولت أن أمارس عملي أو أعمال المنزل أشعر بعدها مباشرة بألم لا يطاق في الجهة اليسرى من الرأس مع ألم في عيني اليسرى، ورقبتي وخدر في يدي اليسرى، وغثيان، وتسوء حالتي حتى أستفرغ، وأبقى على هذه الحال حتى آخذ حبة المسكن وأتحامل على نفسي حتى لا أستفرغ وأحاول النوم بصعوبة شديدة وعندما يأخذ مفعول المسكن يذهب كل شيء، ذهبت واشتريت مخدة طبية، وقد ساعدتني في النوم كثيراً ولكن المشكلة أني لست قادرة على أداء أي عمل دون أن أبقى بعدها طوال اليوم في الفراش أتعذب، ما السبب وما الحل؟

جزاكم الله كل خير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم يوسف حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
إن ما تشتكين منه هو أعراض الصداع النصفي أو صداع الشقيقة.

فالشقيقة تسبب ألماً في أحد شقي الرأس يدوم ما بين الساعة والثلاثة أيام ويصاحب هذا الألم أعراض أخرى، منها: الإحساس الزائد من الضوء والصوت وأحياناً أعراض أخرى مثل الغثيان والقيء، أو الاثنين معا.

ويصيب الشقيقة النساء أكثر من الرجال كما أنه ربما يوجد عامل وراثي.

وعادة ما تبدأ مرحلة بوادر النوبة قبل مرحلة المعاناة عند البعض بيوم واحد أو بعدة ساعات، وخلالها ربما يشعر المريض بمجموعة من أحاسيس تنذر بقرب حدوث النوبة.

وهذه الأحاسيس والعوارض المنذرة تختلف من مريض لآخر ومنها الإحساس بتعب غير عادي والتثاؤب، وتقلبات في المزاج (انفعال زائد، كآبة شديدة، ابتهاج، أو تشويش فكري) والرغبة في تناول أطعمة معينة.

وفي الفترة التي تسبق الصداع قد يشعر المريض وبشكل تدريجي أو بطيء باضطرابات بصرية -سمعية أو عصبية- تسبق مرحلة الصداع أو الألم بحوالي 20-30 دقيقة ويتبعها الصداع خلال ساعة إلى ساعتين.

ومنها مشاهدة أنوار ساطعة وخاطفة أو قوس من النور أو تعتيم وتشويش في مجال الرؤية، أو يشكون من سماع أصوات داخل رؤوسهم كالهمس أو الدمدمة، والبعض قد يشعر بدوامة أي الإحساس بأن كل شيء يدور به أو من حوله.

ويشعر البعض كما هو عندك بالإحساس بالوخز أو الخدر أو البرودة في الذراع والوجه بما في ذلك الفم واللسان أو إصابة جانب واحد من الجسم بضعف أو حتى شلل وربما تشتمل الأعراض على صعوبة في النطق.

وعندما تزول العوارض السابقة يبدأ الألم عادة في الصدغ، حول العين، أو الجبهة، يبدأ الألم كانزعاج ويستمر متزايدا إلى أن يصبح وجعاً ثم ألماً نابضاً، وعند البعض يبدأ الألم من مؤخرة العنق ويتشعب صاعداً إلى الجبهة أو بالعكس، وبازدياد الألم تزول الشهية، ويبدأ الدوار، والتقيؤ، وتصبح الأضواء والأصوات وعند البعض الروائح غير محتملة.

والنوم لبعض الوقت يعتبر من أكثر الطرق فاعلية لإنهاء نوبات الشقيقة، أيضاً التقيؤ المصاحب لنوبة الصداع قد ينهي النوبة، كما يبدأ الألم ببطء فمعظم حالات الشقيقة تزول ببطء أيضاً.

وبعد النوبة فإن معظم المصابين يشعرون بالإعياء أو الإنهاك والبعض ينتابه شعور بالراحة أو البهجة.

لذا أرى أن تراجعي طبيب الأعصاب فالأمر ليس في الرقبة لأن آلام الرقبة لا تسبب غثيانا أو قيئاً.
شفاك الله وعافاك.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً