الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

انفصام الشخصية والصرع .. هل ينتقلان بالوراثة
رقم الإستشارة: 292129

3960 0 344

السؤال

لدي عم مصاب بانفصام الشخصية، وأخ مصاب بالصرع الجزئي، فما هو مدى إمكانية إصابتي بهذه الأمراض؟!

وشكراً لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ صاب حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن علماء النفس والوراثة مختلفون في مدى إمكانية تأثير الوراثة فيما يخص حدوث الأمراض، وهناك بعض القوانين الإرثية التي تحدد نسبة الإصابة بالأمراض الوراثية، وهذه النسب غير واضحة فيما يخص مرض الفصام أو الصرع، ولكن هناك مؤشرات نعتبرها مفيدة للإجابة على سؤالك.

يعرف أن السلوك أو المرض النفسي أيّاً كان نوعه ينتج من المكونات الشخصية للإنسان، والتي تعتمد على التكوين الوراثي، والتكوين النفسي، والتكوين العاطفي، والتكوين الغريزي، ومن ثم الدور الذي تلعبه بيئة الشخص وطريقة تنشئته.

وقد وجد أن مرض الفصام يلعب الدور الوراثي فيه الاستعداد للمرض فقط، وليس وراثته وراثة مباشرة، فأنت ما دام عمك مصاباً بالفصام أرى أن الاحتمال ضعيف جدّاً لإصابتك بهذا المرض، إلا إذا تهيأت الظروف البيئية والحياتية من ضغوط وتنشئة غير سليمة.

كما أنه وجد أن الأشخاص الذين لديهم تاريخ أسري لمرض الفصام في حالة تناولهم للمخدرات مثل الحشيش، ترتفع نسبة الإصابة بمرض الفصام لديهم بنسبة عالية قد تصل إلى خمسين بالمائة.

وأما بالنسبة لمرض الصرع فالوراثة تلعب دوراً ضعيفاً، ولكننا لا ننكر أن هذا المرض يتواجد في بعض الأسر إذا تهيأت الظروف الأخرى، ومن أهمها الإصابة بحميات عالية في سنتي الطفولة الأولى، أو حدوث إصابات في الرأس، وأسأل الله تعالى أن لا تكون قد عرضت لأي من هذين العاملين.

ختاماً: لا أريدك أبداً أن تعيش تحت القلق والمخاوف التوقعية، فكثيراً ما يتكلم المختصون عن مؤشرات ولا تكون صادقة.
في نهاية الأمر: نسأل الله أن يحفظك دائماً من هذه الأمراض ومن كل شر، وفي رأيي هذه من أفضل أنواع الوقاية، ونشكرك على تواصلك مع موقعك إسلام ويب.


وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً