الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

زوجي يريد مني أن أقترض قرضاً ليستفيد منه
رقم الإستشارة: 293095

7025 0 453

السؤال

طلب زوجي مني أن أقدم على قرض من البنك باسمي؛ لأنه لا يستطيع ذلك، ثم أسلمه المبلغ على أن يعطيني شهرياً قيمة الأقساط، وقد رفضت لأنه بذلك سيحرمني من الاستفادة من طلب قرض عندما أرغب بذلك أو أريد أن أستثمر أو أي شيء؛ لأني سأكون قد سبق لي الاقتراض لأجله، وأيضاً لأن سبب حاجته للمال غير ضرورية، فهو يريد شراء سيارة أخرى غير سيارتنا، ويريد مساعدة والده بجزء من المال، ويريد تسديد دين بسيط عليه للبطاقة الائتمانية، والباقي سيكون لتكاليف ولادتي التي بقي عليها شهران، فماذا أفعل؟!

علماً بأني في حيرة، وخصوصاً أن زوجي طيب معي ولا أريد إغضابه، وقد سبق أن اقترضت من البنك لأجله ولكن كان مبلغاً بسيطا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم أحمد حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن أولى الناس بالمساعدة هو الزوج، والعلاقة بين المرأة وزوجها أكبر من الدراهم والدنانير، وإذا ساعدت المرأة زوجها فإنها تؤجر، وهذا لون من حسن العشرة التي جاء بها الشرع الحنيف، وقد أسعدني قولك زوجي طيب ولا أريد أن أغضبه، وهذا شعور ممتاز نشكرك عليه، وسوف يظل الزوج يعرف لك هذا الموقف، وإذا كان زوجك سوف يعطيك الأقساط فنحن ندعوك إلى مساعدته دون مناقشته في هذا الوقت، ويمكنك أن تعلني له الموافقة ثم تطالبينه بأن لا يورط الأسرة بديون كثيرة، وحاولي معه تخفيض المبلغ الذي يريد اقتراضه؛ لأن الدين همّ وغم.

وقد لاحظنا أن معظم أسباب الاقتراض لمصلحة المنزل، فالسيارة لا تضر، كما أن سداد ديونه أمر هام رغم أن ذلك يتم في إطار دين جديد، وسوف تنتفعين من بره لأبيه بركة عليك وعليه وعلى أولادك، والمرأة لا تستفيد من رجل يقصر في حق والديه، فإن الذي لا خير فيه لوالديه لا خير فيه لأحد، كما أن الإحسان إلى الوالدين من أسباب زيادة الرزق، وهي سبب للتوفيق للخيرات كلها، والأهم من ذلك أن طاعة الوالدين من طاعة الله.

وهذه وصيتي لك بتقوى الله ثم بكثرة اللجوء إليه، ونسأل الله لك التوفيق والسداد، وأرجو أن يبارك الله لك وله في الأرزاق، وأن يغنينا وإياكم بالحلال عن الحرام، وأرجو أن تكون المعاملة شرعية، وأن يكون التعامل مع مؤسسة اقتصادية إسلامية؛ وذلك لأن موافقتك لا تبيح له الدخول في معاملة فيها مخالفة شرعية.

وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • اليمن أم محمد

    لقد اقترضت فعلا لزوجي و وعدني أن يسلمني مبلغ القسط شهريا . والآن بعد مرور اكثر من عام من أخذ القرض لم يسلمني و لا شيئ أبدا بل يتم الخصم من راتبي بشكل شهري من أجل ذلك القرض الذي استفاد منه .
    على الرغم من أنني أساعده بالمصروف بأغلب راتبي . وقبل أشهر قليلة تزوج بأخرى
    وأنا بقي علي تسديد القرض لمدة أربعة سنوات قادمة

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً