الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

خطورة الخلوة أمام الإنترنت، وترك الصلاة وعقوق الوالدين.
رقم الإستشارة: 295285

5669 0 566

السؤال

السلام عليكم.

أريد أن أتوب ولا أعرف كيف، فأنا ليل نهار أمام النت، أستخدمه استخداماً خاطئاً. أهملت الصلاة.. لا أفتح المصحف.. لا أسمع قرآناً.. عاق.. أفعل سيئات ولا أفعل حسنات. لكن أملي في ربي كبير جداً بلا حدود وكيف لا وهو رب العالمين، وكيف لا وهو رب المستضعفين رب الكون هو في السماء إله وفي الأرض إله.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ مصطفى حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك إسلام ويب، فأهلاً وسهلاً ومرحباً بك، وكم يسعدنا اتصالك بنا في أي وقت وفي أي موضوع، ونسأل الله العلي الأعلى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يصرف عنك كل سوء، وأن يعافيك من كل بلاء، وأن يجنبك الفواحش والفتن ما ظهر منها وما بطن، وأن يمنَّ عليك بتوبة صادقة نصوحاً، وأن يغفر لك، وأن يتوب عليك، وأن يطهرك من الخطايا والذنوب والمعاصي، وأن يغسلك من تلك الأدران وهذه الأوساخ كما يغسل الماء البدن والثياب، وأن يطهر قلبك، ويحصن فرجك، ويغفر ذنبك.

وبخصوص ما ورد في رسالتك: أخي الكريم الفاضل! من أنك تتمنى أن تتوب ولكنك لا تستطيع ذلك، إذ أنك ليلاً ونهاراً أمام النت تستعمله استعمالا خاطئا، وترتب على ذلك أن أهملت الصلاة والقرآن، وأصبحت والعياذ بالله عاقاً لوالديك، تفعل السيئات، ولا تفعل الحسنات، إلا أن أملك في الله تبارك وتعالى كبير بلا حدود، وأنا أقول لك: إن هذا الأمل شيء عظيم ورائع، واعلم أن الله تبارك وتعالى قال: (أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه حين يذكرني). وقال أيضاً: (أنا عند ظن عبدي بي، فليظن عبدي بي ما شاء).

فظنك بالله تعالى لن يخيب بإذنه تعالى، ولكن كما ورد من كلام أهل العلم: ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي، ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل. وهذه الأمنيات وهذا الأمل الذي في الله تعالى لابد أن يكون هناك عامل يُثبت أنك تستحق أن يتحقق أملك الذي أمَّلته في الله تعالى.

وكما لا يخفى عليك فقد قال مولانا جل جلاله: {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}. فالمسئول عن تغيير نفسه إنما هو الإنسان، فأنت مسئول عن تغيير نفسك، وأنا كذلك مسئول عن تغيير نفسي، وكل إنسان مسئول عن تغيير نفسه.

إننا أحياناً قد نتغير من الظاهر نتيجة ضغط الوالدين أو ضغط المجتمع أو ضغط العمل أو ظروف الحياة، ولكن يبقى ما في داخلنا سراً بيننا وبين أنفسنا، لا يعلمه إلا الله تعالى، فإذا لم يكن الواحد منا صادقاً في التغيير من الداخل لن يستطيع أن يتغير بسهولة من الخارج. فأنت الآن بارك الله فيك تظل فترات طويلة أمام النت وتستعمله استعمالاً خاطئاً، وأهملت الصلاة وتركت قراءة القرآن، وأيضاً وقعت في كبيرة أخرى، وهي العقوق، وتفعل السيئات ولا تفعل الحسنات. ولن يُغير مصطفى إلا مصطفى نفسه، وصدقني إذا كنت كبيراً فأنت أخِي وإذا كنت صغيراً فأنت ولدي – أقول لك: لن يغير مصطفى إلا مصطفى، ولن تستطيع أي قوة في البشر أبداً أن تغير مصطفى إذا لم يأخذ مصطفى قراراً قويّاً وشجاعاً وجريئاً بالتغيير، ولعلك سمعت عن قصة ذلك الرجل الذي قتل تسعة وتسعين نفساً، فهذا الرجل كما تعلم قتل هذا العدد، وبلا شك ارتكب جرائم أخرى، ولكن لأن القتل كان أعظم شيء أشار النبي صلى الله عليه وسلم إليه، إلا أنه لما كان صادقاً يا أخي! في التوبة والبحث عنها بدأ يتحرك؛ ليسأل عن العلماء الذين يفتحون أمامه باب الأمل الذي ما زلت أنت تؤمّله، ويدلونه على كيفية التخلص من هذه المعاصي؛ لأنه كان جاداً وكان صادقاً، وأراد أن يغير نفسه فعلاً أخي الكريم! ولذلك ذهب إلى الرجل الأول الذي كان يُعرف في الحديث بالعابد، ومعنى العابد: أن عنده عبادة، وليس عنده علم، فلما عرض عليه أمره استكثر هذا العابد هذه المعاصي، فقال: لا توبة لك فقتله؛ لأنه رأى أنه أراد أن يُغلق في وجهه باب التوبة. ثم بحث مرة أخرى؛ لأنه كان صادقاً أخي الكريم! حتى دله الله تبارك وتعالى على عالِم، ففتح أمامه باب التوبة، ولذلك أكرمه الله بأن مات فأدخله الجنة.

إذن: هذا الرجل قام بعملية تغيير؛ لأنه ترك البيئة الفاسدة وتوجه إلى البيئة الصالحة، كما أشار عليه هذا العبد الصالح العالِم، ولذلك أنا أقول لك بارك الله فيك: الذي أنت فيه لا يمكن لأحد أن يغيره إلا أنت.

وأول أمر يجب أن تأخذه: أن تأخذ قراراً في التوقف عن استعمال النت بهذه الصورة التي أنت عليها الآن، فأنت الآن تستخدم النت استخداماً خاطئاً، فمن الذي يدخل على المواقع المحرمة؟! أليس مصطفى؟! إذن: هل مصطفى يتوقع أن ينزل ملك من السماء ليأخذ بيده أو ليأخذ والعياذ بالله بصره؛ لكي لا يرى هذه الأشياء المحرمة؟ والله قادر على كل شيء، ولكنّ الله أعطاك الفرصة، والله سبحانه وتعالى حليم لا يعجز، وربُّنا يراك أخي مصطفى! وأنت تنظر الحرام، فلماذا تجعل الله أهون الناظرين إليك؟ يراك وأنت تفعل الحرام، ورغم ذلك أنت لم تستح منه، ولذلك تركك الله تبارك وتعالى إلى شيطانك؛ ليقودك كما يقود الإنسان الدابة، ولذلك قال الله تعالى: (( وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ * وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ ))[الزخرف:36-37]. لأنك أنت ملّكت نفسك للشيطان، فهو الذي يستعملك الآن، ولذلك جعلك تستخدم هذا الإنترنت استخداماً خاطئا، وجعلك تُهمل الصلاة، وجعلك لا تسمع القرآن، ولا تفتح المصحف، وجعلك أيضاً عاقاً لوالديك، وجعلك تفعل السيئات؛ لأنك الآن جند من جنود الشيطان، ولذلك الشيطان يُركز عليك، وعلّق عليك آمالا كبيرة جدّاً أن تكون معه في قعر جهنم إذا لم تتب والعياذ بالله.

ولذلك أول أمر بارك الله فيك إذا أردت فعلاً أن تكون صادقاً: أن تتوقف عن هذا النت نهائياً، فاستعمال النت هذا هو الخطر، ولذلك لابد من إغلاق باب الخطر. وإذا كانت لديك فيه حاجة ضرورية كدراسة وغير ذلك فلابد أن تُخرج هذا الجهاز من غرفتك، وأن تجعله في مكان عام في داخل المنزل. بمعنى: كل من يمر عليك يعرف على أي المواقع تدخل؛ لأنك إذا كنت وحدك ضحك عليك الشيطان، خاصة أن غالب هذه الأشياء تكون في منتصف الليل، أو بعد أن ينام أهلك، أو في غيبة من الأسرة.

وأحياناً يُغلق الإنسان عليه الباب، والناس طبعاً يثقون فيه، فإن الوالد يثق فيك والوالدة تثق فيك، ولذلك تفعل ما شئت في النهار أو في الليل دون حياء لا من الله ولا من الوالدين.

فأول أمر بارك الله فيك إذا أردت أن تتوب أن تُخرج هذا الشيطان – هذا الجهاز - من غرفتك كما ذكرت، وإما أن تتوقف عنه نهائياً وإما أن تُخرجه إلى مكان عام، حتى لا يضحك عليك الشيطان، ولا يستحوذ عليك الشيطان وأنت وحدك؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إنما يأكل الذئب من الغنم القاصية). ومعنى القاصية أي: الشاة البعيدة عن قطيع الغنم، هذه هي التي يأكلها الذئب، وأما التي مع أخواتها فإنها عدد كبير، وعادة يكون معهم الراعي، فلا يمكن أن يصل الذئب إليهم.

ولذلك إما أن تتوقف نهائياً عن النت، وتتخذ قراراً بذلك، وثق وتأكد أنك قادر على ذلك، ووالله أنا لا أطلب منك شيئاً مستحيلاً، ولكن أمر أنا أفعله، وأنت بمقدورك أن تفعله، فتتوقف نهائياً عن هذا بتوبة إلى الله، وإما إذا كانت لك حاجة ضرورية فيه أن فتخرجه إلى مكان عام.

وثالثاً: لا تدخله في وقت متأخر من الليل أبداً؛ لأن دخولك إليه في وقت من الليل يجعل الشيطان يزين لك المعاصي، ويزين لك الفواحش، ويزين لك الدخول إلى المواقع المحرمة؛ لأنه يقول: لن يراك أحد، ولن يعرف بما تفعل أحد
.. هذا فيما يتعلق بالإنترنت.

إذن: أنا وثق أنك قادر على ذلك، ولن يستطيع أن يخلصك من هذا إلا أنت شخصياً.

وكذلك قضية الصلاة لن يصلي أحد عنك، والعداد يعُدُّ عليك الآن أخي مصطفى! فكل يوم أنت مطالب بخمس صلوات، ويوم القيامة سوف يسألك الله تعالى. فإذا مر عليك شهر وأنت لم تصل فخمس صلواتٍ في ثلاثين يوماً بمائة وخمسين صلاة، فقلْ لي بربك: مَن الذي سيصلي عنك هذه الصلاة نيابة عنك؟ وقطعاً ستُسأل عن كل فرض منذ أن بلغت حتى يتوفاك الله، وستسأل عن كل هذه الصلوات واحدة واحدة. فأسألك بالله: ماذا ستقول لله تبارك وتعالى إذا قال الله لك: عبدي مصطفى! ألم أعطك سمعاً وبصراً؟ ألم أعطك عقلاً وإدراكاً ولساناً؟ ألم أعطك بطناً وفرجاً وقدماً ويداً؟ ومستقبلاً ألم أعطك مالاً وزوجة وأولاداً؟ فماذا ستقول لله عندما يقول الله تعالى: عبدي! أعطيتك البصر لتنظر به الخير، فنظرت به إلى الحرام؟ عبدي كان من الممكن أن آخذ بصرك ولكني محبة لك لم أفعله؟ فإذن: بارك الله فيك أسألك بالله ماذا ستقول لله تعالى يوم العرض عليه؟ ولذلك عليك أن تأخذ قراراً كهذا القرار، قراراً قوياً وشجاعاً وجريئاً بالتوقف عن الإنترنت، وقراراً قوياً وشجاعاً وجريئاً بالمحافظة على الصلاة مع المسلمين في جماعة، وألا تتراجع، وكلما سمعت المؤذن انطلقت على جناح السرعة إلى المسجد، ولا تتردد أبداً؛ لأن الشيطان إذا وجد فيك أدنى تردد استغله، ومنعك هذه النعمة أيضاً، وحرمك منها.

وكذلك القرآن الكريم ولو كل يوم صفحة، فاخز الشيطان ولو كل يوم بصفحة، وإذا استطعت أن تقرأ نصف جزء أو جزءاً فهذا رائع، المهم أن تجعل لك ورداً من القرآن، فقرر أن تقرأ كل يوم ولو صفحة واحدة كحد أدنى.

وأما موضوع العقوق فهذا خطير؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (ملعون من عق والديه). وقال: (لا يدخل الجنة عاق)، فأنت على خطر عظيم أخي مصطفى! ولذلك ينبغي عليك أن تتوب بسرعة، وأن تذهب إلى والديك، وأن تقبّل رأس الوالد ويده وقدمه، وكذلك الأم، وتطلب منهما السماح والعفو، وأن تبدأ معهما صفحة جديدة. وهذا لابد منه، وهذا لا خيار فيه، ولابد أن يحدث هذا في أقرب فرصة.
وإذا كنت تُحسن الظن بالله تعالى وأملك في الله كبير فأر الله من نفسك خيراً، واستح من الله على قدر قرب الله منك، واخش الله على قدر قدرة الله عليك. والله لو أن الله تبارك وتعالى أرسل إليك ذبابة لأذلتك. والآن أما سمعت عن أنفلونزا الخنازير ماذا فعلت في العالَم؟ هذا ميكروب أو فيروس مجهول، لم يره أحد إلى الآن بالعين المجردة، ورغم ذلك أذل العالم، فالناس يموتون كل يوم، ولا يعلم أحد كيف السبيل إلى قتل هذا الميكروب أو الفيروس الذي أطلقه الله في الجو. فهل بالله عليك أنت تضمن أنه لا يأتيك هذا المرض والعياذ بالله؟
فتب إلى الله تبارك وتعالى، وارجع إلى الله، واعلم أن الله قال: (( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ ))[الزمر:53-54]. وقال أيضاً: (( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ))[البقرة:222]، وقال أيضاً: (( وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ ))[النور:31]، وقال أيضاً: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا ))[التحريم:8]. فتب إلى الله تعالى بالتوقف عن هذه المعاصي، والندم على فعلها، وعقد العزم على ألا ترجع إليها مرة أخرى، إنك لترتكب كبائر من الذنوب وليست من الصغائر، وقال تعالى في الذين وصفهم بأنهم محسنون (( وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى * الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ ))[النجم:32]. وهذه التي تفعلها ليست من اللمم، بل هي من كبائر الذنوب التي تدخل صاحبها النار والعياذ بالله تعالى.

واعلم أن النبي عليه الصلاة والسلام أخبرنا أن الله يفرح بتوبة العبد إذا رجع إليه، واعلم أن الله تعالى كما أخبر النبي عليه الصلاة والسلام: (إن الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها). وقال صلى الله عليه وسلم: (إن اللهَ يقبل توبة العبد ما لم يغرغر). فأر الله من نفسك خيراً، وأقبل على الله، وتوجه إلى الله بالدعاء أن يعينك الله على النجاح في هذه القرارات. فتوجه إلى الله بالدعاء، وألح على الله، وأكثر من الدعاء، وقل: يا رب! أعنِّي على التخلص من هذه المعاصي. وقل: اللهم جنبيني الفواحش ما ظهر منها وما بطن. وقل: رب! أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادك. وقل: اللهم إني أعوذ بك من خزي الدنيا وعذاب الآخرة.

ثم بعد ذلك عليك بكثرة الاستغفار، وعليك بكثرة الصلاة على النبي محمد عليه الصلاة والسلام، وسترى خيراً كثيراً. وبإذن الله لو استعملت هذا البرنامج ستصبح من عباد الله الصالحين وأوليائه المقربين. وأسأل الله لي ولك هذا الأمر وسائر المسلمين.
هذا وبالله التوفيق.

وللاستفادة أكثر يمكنك مراجعة هذه الاستشارات حول وسائل تقوية الإيمان: 240748 - 231202 - 278059 - 278495.
وأيضاً كيفية المحافظة على الصلاة: 18388 - 18500 - 17395 - 24251 - 55265


مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • الجزائر جمال

    السلام عليكم ورحمة الله وتعالى ...اخي مصطفى ان الله كريم جدا ورحيم والله وحده يعلم بالقلوب كن سعيد يا مصطفى وبادر بي الوبة في المسجد لتدوق حلاوة التوبة والله يتقبل منا اجمعين ان شاء الله

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: