ظهور الانفعالات وسرعة التأثر - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ظهور الانفعالات وسرعة التأثر
رقم الإستشارة: 295526

4077 0 423

السؤال

أنا شاب عمري (17) سنة، أعاني من سرعة الانفعالات والتأثر بحيث لا أستطيع إخفاء علامات الحزن وحتى الفرح على وجهي، فهل هو أمر طبيعي وسيستمر معي طوال حياتي أم ماذا وما الحل؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ زيد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،

فبارك الله فيك، وجزاك الله خيراً، ونشكرك على تواصلك مع إسلام ويب.

فإن إظهار الانفعالات وسرعة التأثر كثيراً ما يكون أمراً طبيعياً، خاصة في مرحلة عمرية مثل المرحلة التي تمر بها؛ حيث إنك في مرحلة التكوين النفسي والهرموني والجسدي، وفي هذه الفترة تقلبات المزاج هي أمر مقبول جدّاً؛ لأن الإنسان لا يكون متأكداً من هويته وربما تختلط عليه الأمور بعض الشيء فيما يخص الانتماء وتأثير الرفاق والزمر، وعدم التأكد من المستقبل ومآلاته، فهذه تغيرات مؤثرات طبيعية جدّاً نراها بكثرة.

أنا لا أريد أبداً منك أبداً أن تكون حساساً حيال هذا الأمر، هذا أمر طبيعي جدّاً في نظري، وربما تكون أنت أيضاً حساساً حيال الأمر مما يجعلك تكون سريع الانفعالات أو التأثر، أو أن إحساسك بهذه المشاعر يكون فيه شيء من التصعيد أو المبالغة، ربما تكون قسمات وجهك وتعبيراتها في حدود المعقول، ولكنك لأنك حساس أنت تتصورها أو تتحسسها بانفعالية أكثر، فكن عادياً وما تراه من انفعال غير صحيح أو مبالغ فيه قل لنفسك: (لماذا أنا أنفعل لهذه الدرجة؟ لماذا لا أكون طبيعياً وعادياً).

والشيء الذي أنصحك به أيضاً هو أن تحسن دائماً التعبير عن ذاتك، بمعنى أن تفرغ ما في داخل نفسك، ويجب أن يكون هذا التفريغ في حدود المعقول وفي حدود الذوق، لا تترك الأمور البسيطة تتكون في داخل نفسك وتسبب لك احتقانات ومشاكل وتؤدي إلى توتر وقلق داخلي.

ونصيحتي لك هي أيضاً أن تتعلم دائماً المهارات الاجتماعية خاصة المتعلقة بالتواصل، مثل التبسم في وجهك أخيك، أن تنظر إلى الناس في عيونهم ووجوههم حين تتحدث إليهم، كن دائماً مبادراً بالتحية الطيبة، هذا يكسبك مهارات جيدة وممتازة جدّاً.

عليك أيضاً أن تمارس الرياضة؛ لأن الرياضة وسيلة طيبة جدّاً لإحراق الطاقات النفسية السلبية، وبناء طاقات نفسية إيجابية، وأنصحك بالطبع في هذه السن أن تتزود بالمعرفة وبالعلم وأن تكون حريصاً على التزامك الديني، فالصلاة والصيام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والالتزام بكل ما أتت به عقيدتنا الإسلامية السمحة، هو من أكبر المعينات الحافظة للشباب خاصة في زمننا هذا.

يجب أن يكون لك أهداف واضحة في الحياة، وأن تركز في دراستك، وأن تضع الآليات الصحيحة التي توصلك لما تنشد إليه.

تعلم إدارة الزمن بصورة صحيحة؛ لأن الاستفادة من الوقت هو أيضاً من الأشياء التي تثمر في بناء الشخصية وتطوير المهارات واكتساب المعارف إن شاء الله.

هذه مرحلة تطورية في حياة الإنسان، وهي مرحلة عادية جدّاً، ولن تستمر طويلاً، وإن شاء الله سوف تتواءم عليها، وأنا لا أريدك أن تكون حساساً حول الأمر، وقد عرضت عليك بعض الحلول، وأسأل الله تعالى أن يحفظك وأن يتولاك، وأن تكون من الناجحين والمتميزين، وكل عام وأنتم بخير.

وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً