الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

العلاج النفسي لحالات القلق والانطوائية المصحوبة بالظنان
رقم الإستشارة: 316

5199 0 508

السؤال

السلام عليكم..

أعاني من خوف شديد، خاصة إذا كنت وحدي في المنزل، مع أني أبلغ من العمر حوالي التاسعة والعشرين سنة، متزوج منذ سنتين، وهذا الخوف منذ سنوات ملازمني، وقد كنت أظن أنس سأتخلص منه إذا كبرت، ولكن شيئاً من هذا لم يحدث.

أحياناً أقوم فزعاً من نومي متخيلاً أن أحداً يضايقني، أو أن مكروهاً سيحل بي أو بزوجتي، ولكن بعد ذلك أنتبه أشعر بنفسي فأعود إلى النوم.

إذا بقيت في البيت وحدي (خاصة في الليل) أتخيل أن أحداً سيدخل البيت، فأبدأ بمتابعة باب الغرفة، أو النافذة خشية أن يدخل أحد.

أحس بخوف شديد إذا نمت في غرفتي وحيداً دون زوجتي، وإن كان أهلي في البيت! ثم أنا إنسان حساس، كثير الشك بمن حولي، سريع الغضب، خاصة في السنوات الأخيرة، مع العلم أني قد راجعت قبل سنتين طبيباً نفسياً مشهوراً بسبب هذا الخوف، وقد أعطاني بعض الأدوية مثل : سبرام، وقد تحسنت قليلاً، ولكني لم أكمل الجزء الثاني من العلاج وهو الجلسات النفسية بسبب عجزي عن دفع تكاليفها، أرجو أن تجدوا لي حلاً سريعاً بارك الله فيكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم

من الواضح أن الأخ السائل يعاني من أنماط في شخصيته تتمثل في وجود مخاوف وقلق وانطوائية وبعض سمات الظنان،
أما بالنسبة لنوبات الفزع الليلي فهي من الواضح أنها نوبات هرع.

أما بخصوص العلاج لمثل هذه الحالات فهو يتمثل في العلاج النفسي القائم على تغير نمط السلوك، والذي يتكون من اثني عشر جلسة يُعرض فيها الشخص نفسه لخيال عميق أنه في مكان مظلم ومنقطع عن الأخرين، أو أنه فجأة وَجد نفسه يعيش في وسط الظروف التي تُسبب له المخاوف، على أن لا تقل فترة التعرض في الخيال عن ثلاثين دقيقة في كل مرة، ثم بعد ذلك ينقل نفسه للتطبيق العملي بأن يجلس لمدة ربع ساعة لوحده في المنزل، ثم يزيد الزمن بمعدل نصف ساعة يومياً حتى يصل إلى ثلاث ساعات، وعليه أيضاً أن يمارس تمارين الاسترخاء، وتوجد أشرطة في الكثير من المكتبات تحتوي على تعليمات استرخائية مبسطة.

كما أني أوصي الأخ بممارسة الرياضة الجماعية؛ حيث أنها سوف تصقل شخصيته، وتكثر من احتكاكه بالآخرين، كما أن عليه أن يحاول تغيير تفكيره إلى ما يعرف بالتفكير المعرفي الإيجابي.

أما فيما ينتابه من نوبات الغضب والعصبية: فعليه أن يعبر عن مشاعره في وقتها، ويتجنب الكتمان، ولا ننسى الإرشاد النبوي الكريم المتمثل في الوضوء وتغير المكان.

أما بالنسبة للأدوية والعقاقير الطبية: فأنه توجد في الوقت الحاضر مجموعة فعالة جداً مثل عقار البروزاك والسبرام والفافرين ومجموعات أخرى، ولكن أنصح أن تكون هذه تحت إرشاد الأطباء المتخصصين.

وشكراً.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • ليبيا أيوب الزنتاني

    أخي الكريم عافاك الله وشافاك, أنا عانيت مما تعاني منه ربما ليس ماتعاني منه بالضبط ولاكن مقارب له, وأنصحك أشد النصيحة بإلتزام القرآن دائما أينما كنت وحفظ مااستطعت منه ومراجعته دائما ولاتنم إلا على صوت القرآن إن استطعت وإن أحسست ببعض الراحة وانشراح الصدر وابتعاد الوساوس عنك, فلا تفارق القرآن أبداً فوالله هو خير علاج وستزول عنك هذه الوساوس بإذن الله جميعها وأحرص على شغل وقت الفراغ بالذكر والطاعة ونفع أهل بيتك والمسلمين وابتعد عن رفاق السوء الذين لايأمرونك بالخير ويحثونك عليه, وحاول تجاهل الوساوس قدر ما تستطيع, وأعانك الله ووفقك

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً