الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عقم الزوج وابتعاده عن معاشرة زوجته وممارسة العادة السرية.
رقم الإستشارة: 4021

2279 0 244

السؤال

الشيخ الجليل السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مشكلتي تؤرقني ليل نهار، ولا أعلم لها حلاً، الرجاء إرشادي وتوجيهي إلى ما ترونه صواباً.

أحببت قبل عدة سنوات فتاة ذات خلق ودين (ولا أزكيها على الله) وعندما فاتحتها برغبتي أن أتقدم إليها رفضت بشدة، ولم تبد لي السبب بادئ الأمر، مما أثار حفيظتي، فأصررت على طلبي، ووسطت العديد من الأهل والأصدقاء، وذات يوم قالت لي: إنها لا ترفضني لسبب يتعلق بي أو بخلقي، ولكن لسبب آخر وهو أن طبيبة قد أخبرتها أنها ستكون عاقراً ولن تنجب، ولا تريد حرماني من نعمة الذرية، ذهلت حينها وتماسكت، ولكن من شدة حبي لها ورغبتي في الارتباط بها حاولت التخفيف عنها بأن الطب قد تقدم وأن الله كريم، ثم إذا كانت هذه إرادة الله فما العمل وإنني راض بك، حتى لو لم ننجب أطفالاً، وهكذا حتى أطيب خاطرها، وبعد عدة أيام كذبت عليها وأخبرتها أنني أيضاً مثلها، وأنني ربما أكون عقيماً، المهم أن الزواج تم بالفعل والحمد لله، ولكن المصيبة أنها تعالجت مما كان بها، وعندما أجريت التحاليل فوجئت أن بي حالة عقم شديد، ونسبة الشفاء منه قد لا تصل (1%)، ولم أخبرها به حتى الآن، وأشعر أنني خائن لها وغير صريح، وشعوري هذا أدى بي إلى الهروب أو التهرب منها، وهي عصبية المزاج أيضاً، فلا أطلب منها المعاشرة إلا نادراً وألجأ إلى العادة السرية، وهكذا تمضي حياتنا.

ماذا أفعل، ما هو الحل الشرعي والعقلي؟

وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الاخ الفاضل / خالد المحترم حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك استشارات الشبكة الإسلامية فأهلاً وسهلاً ومرحباً بك في موقعك وكم يسعدنا اتصالك بنا في أي وقت وفي أي موضوع ونساله جل وعلا أن يبارك فيك وأن يشرح صدرك للذى هو خير وأن يجعلك من عباده الصالحين وأن يشفيك من كل مرض وعلة وأن يحقق أمنيتك وأن يمن عليك بالذرية الصالحة.

وبخصوص ما ورد برسالتك فأتصور أنك حملت الأمر أكثر مما يحتمل وضخمت الأمر أكثر من اللازم وأنا لا أدري من أين جاءت الخيانة التي تتحدث عنها فأنت في أول الأمر حاولت التخفيف عنها ومشاركتها ظروفها ثم من الله عليها بالشفاء وأنت فوجئت بالنتيجة التي لم تكن متوقعة ولا معروفة عندك، فأين الخيانة وأنت لم تخف عليها شيئاً بل ادعيت دعوى بغير بينة، وشاء الله أن تكون واقعاً فالأمر ليس فيه خيانة، فاترك عنك هذه الفكرة تماماً واقبل على زوجتك وعاشرها على قدر استطاعتك وحسب رغبتك، واعلم أن الله على كل شيء قدير، وكما شفى الله زوجتك فهو -سبحانه- قادر على شفائك بحوله وقوته، فلا تيأس أو تجزع، وتعامل مع زوجتك بطريقة طبيعية تماماً، وأظن أن عصبية زوجتك قد يكون سببها عدم إعطائها حقها الشرعي، ولعلها تزول بذلك -إن شاء الله-، ولا يليق بمثلك أن تمارس العادة السرية لأنها محرمة شرعاً خاصة وأن زوجتك أحق بذلك وليس لديها مانع من ذلك.

حاول العلاج وأكثر الدعاء واجتهد في إعطاء زوجتك حقها الشرعي واترك الحرام وسوف ترزق بالذرية الصالحة التي تكون عوناً لك على طاعته وتقر بها عينك وعين امرأتك.

مع تمنياتي لك بالتوفيق.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً