الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التبول اللاإرادي أثناء اليقظة
رقم الإستشارة: 413461

21207 1 657

السؤال

أبلغ من العمر 20 سنة، ولكن ما زلت أعاني من التبول اللاإرادي فقط وأنا مستيقظة، علماً بأني وأنا صغيرة كنت أعاني من التبول اللاإرادي في الليل والنهار حتى سن 17 سنة، وأجريت تحاليل وفحوصات، ولكن عندما كنت صغيرة ـ والحمد لله ـ أظن أن السبب كان نفسياً وليس عضوياً.

أرجو الرد لأني في الجامعة، وهذا شيء محرج بالنسبة لي.
وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نيللي حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،

فإن التبول اللاإرادي في مثل سنك هو أمر قليل أو نادر الحدوث، وبما أنه يحدث لك في وقت الاستيقاظ فنصيحتنا لك هو أنه من الضروري التأكد أنه لا توجد أسباب عضوية، ولذا عليك أن تراجعي طبيبة المسالك البولية للتأكد من أنه لا توجد أي التهابات أو أي نوع من الخلل في السبيل؛ لأن سبيل البول عند المرأة قصير جدّاً، وهو حوالي أربع سنتيمترات فقط، وفي حالة وجود أي نوع من الالتهابات ربما يؤدي ذلك إلى التبول اللاإرادي في أثناء الاستيقاظ.

وهنالك أيضاً ما يعرف بالمثانة العصبية، وهي أن المثانة قد تنقبض لا إرادياً، وبما أن سبيل البول كما ذكرت لك قصير عند المرأة فأي انقباض إذا كانت المثانة عصبية فإن هذا أيضاً ربما يدفع بالبول لا إرادياً.

وعموماً حتى الأسباب العضوية المعروفة هي ليست خطيرة، وهي بسيطة جدّاً، وغالباً ما يقوم الأطباء بإعطاء بعض الأدوية التي تؤدي إلى استرخاء عضلات المثانة إذا اتضح أنك تعانين من المثانة العصبية.

لا أعتقد أن هنالك سبب نفسي واضح، والتبول اللاإرادي الذي كنت تعانين منه في مرحلة الطفولة هذا يحدث لكثير من الأطفال خاصة الإناث، والحمد لله أنت قد شفيت من ذلك، ولكن حقيقة التبول في مثل سنك الآن وبهذا الوضع لابد أن يفحص عضوياً.

وعموماً أيضاً هنالك نصائح عامة أود أن أقدمها لك وهي:

(1) أن تمارسي أي نوع من الرياضة تؤدي إلى تقوية عضلات البطن؛ لأن ذلك يؤدي إلى استشعار المثانة وتقوية عضلاته.

(2) التقليل من مدرات البول كالقهوة والشاي.

(3) محاولة مسك أو حصر البول في أثناء النهار بقدر المستطاع لأن ذلك يقوي أيضاً من عضلات المثانة ويحسن من سعتها الاستيعابية للبول مما يقلل من عصبية المثانة وانقباضها.

هنالك أدوية نقوم بوصفها إذا كان السبب نفسياً، وحقيقة لا أريدك أن تبدئي بهذه الأدوية قبل إجراء الفحص العضوي، ولكن إذا قال لك الأطباء بعد الفحص أنه لا يوجد أي سبب عضوي، فهنا يمكنك أن تستعملي الدواء الذي يعرف باسمه التجاري (تفرانيل Tofranil) ويسمى علمياً باسم (امبرمين Imipramine)، وجرعته هي خمسة وعشرون ملجم ليلاً لمدة شهر، وإذا توقف التبول اللاإرادي بهذه الجرعة فهذا أمر طيب وحسن، وإذا لم يتوقف فيمكنك أن ترفعي الجرعة إلى خمسة وعشرين مليجراماً صباحاً وخمسة وعشرين مليجراماً مساءً، ويمكنك أن تستمري على هذه الجرعة لمدة تسعة أشهر، ثم بعد ذلك تخفضيها إلى حبة واحدة، وتستمري عليها لمدة ستة أشهر أخرى.

إذن هذا كل ما أود أن أنصحك به، وأسأل الله لك الشفاء والعافية.

وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: