الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الغيرة الشديدة وتأثيرها على الحياة الزوجية
رقم الإستشارة: 55077

9639 0 464

السؤال

أغار على زوجي غيرة شديدة أكاد أخنقه بها، بل أني خنقته وجعلته على غير طبيعته عندما يكون معي حتى لا يزعلني، أحزن جداً عندما يرى امرأة جميلة (مجرد رؤية).
أرشدوني جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أمة الرحمن حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

أختي الكريمة! أسأل الله أن يخفف ما عندك من الغيرة، وأن يجعلها غيرة محمودة، وأن تكون لك غيرة على الدين والعرض، وفي كل أمر يخالف شرع الله.

والغيرة منها مذموم وهو ما كان في غير ريبة، بل هي مبنية فقط على الشكوك والوساوس والظنون، والغيرة الممدوحة ما كانت في الريبة، وهي ما يترجح ويتضح فيها جانب المخالفة للدين ولروابط الحياة الأسرية التي سماها القرآن (ميثاقاً غليظاً).

ولا شك أن الغيرة الشديدة تؤثر على الزوج وتجعله ينفر من المنزل، وتعكر عليه صفو الحياة.
زوجك ولا شك معجب بك، فأرجو طرد هذه الأفكار، والجمال ليس مجرد مظهر ولكنه جمال الأخلاق والدين، وعمر جمال الجسم قصير جداً لكن جمال التقوى يدوم.

وما يشعل نيران الغيرة عند المرأة حديث الرجل عن امرأةٍ أخرى، وهذا لا يفعله إلا الجاهل من الرجال، وكذلك حديث المرأة عن رجل آخر، فلا يجوز أن يكون ذلك أمام زوجها، وأحياناً تصف المرأة لزوجها امرأةً أخرى فيتعلق بها ويطمع في رؤيتها، وهذا مخالف لشرع الله، والمرأة تدفع ثمن هذه المخالفات.

وأرجو الاهتمام بمظهرك ونظافة المنزل، وحسن الترتيب، والملاطفة للزوج، والتنازل عن الصغائر، والابتعاد عن الوساوس، وحاولي استبدال صديقاتك بنساء صالحات، واحرصي على طاعة الله، واسألي الله دبر الصلوات وفي جوف الليل وسائر أوقات الإجابة أن يصرف عنك هذه الغيرة، وصوني نفسك، وكوني كما وصف الله المؤمنات فقال:((فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ))[النساء:34] وسوف يحفظ الله لك زوجك ويصلح لك حياتك بإذنه تعالى.

أسأل الله لك السداد والرشاد.
كما يمكنك مراجعة الاستشارات ذات العلاقة بهذه الاستشارة، وبالله التوفيق.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً