الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الإحسان إلى الحيوان وتركه يأكل من خشاش الأرض

السؤال

وجدت قطة في الشارع منذ خمسة أيام صغيرة جداً أعتقد بأن عمرها 3 أو 4 أشهر عاجزة لا تستطيع المشي على قدميها ربما مشلولة أو ربما حادث سيارة، أعتقد على الأرجح أنها خلقت هكذا عندما تريد التنقل تزحف على مؤخرتها حالتها صعبة جداً حتى لا تستطيع أن توسخ مثل باقي القطط في الرمل كل شيء تحتها أخذتها على منزلي نظفتها وأطعمتها وهي ما زالت عندي في المنزل لغاية اليوم حتى تستعيد صحتها لأنها ضعيفة جداً لا أعرف ماذا افعل بها حالتي المادية لا تسمح بأخذها إلى الطبيب البيطري لكي يعمل لها عملية لكي تمشي وأنا محتارة جداً بها لا أستطيع إبقاءها في منزلي لأنها سوف تنجس لي لأنها كما قلت توسخ على نفسها صحيح بأنني أضعها في قفص على البلكون ولكنها بحاجة للتنظيف دائماً وأخاف من النجاسة او انتقال اي مرض لي؟ أريد حلاً لها ماذا أفعل بها؟ قلبي لا يطاوعني أن أعيدها إلى الشارع وهي بهذه الحالة كيف ستدافع عن نفسها أو كيف تبحث عن طعامها ؟ ولا أستطيع إبقاءها في منزلي مدى الحياة ؟ هل يجوز قتلها لكي ترتاح ؟ أو ماذا افعل لها لكي يكون ضميري مرتاحا اتجاه ربي ؟ أرجو مساعدتي؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الرفق بالحيوان والرحمة به وإنقاذه من الهلاك خلق محمود شرعا، ففي الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: غفر لامرأة مومسة مرت بكلب على رأس ركي يلهث قال كاد يقتله العطش فنزعت خفها فأوثقته بخمارها فنزعت له من الماء فغفر لها بذلك.

ولذلك فإن ما فعلت من إنقاذ هذه القطة يعتبر خيرا تؤجرين عليه إن شاء الله تعالى

ولكن لا مانع شرعا من إخراجها من البيت لعلها تجد ما تأكله من القمامة أو خشاش الأرض سيما إذا كان يترتب على وجودها في البيت ضرر لك أو أذية.

ولا مبرر لقتلها بدون سبب أو بقصد الرحمة بها.. فيمكن أن تتعافى أو تجد من يعالجها فلك أن تخرجيها من بيتك وتتركيها وشأنها.

وبإمكانك أن تطلعي على المزيد من الفائدة في الفتاوى ذات الأرقام التالية : 104427، 2052، 51361، 56351، 94310.

والله أعلم .

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني