الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم تأخير ذبح الهدي عن أيام التشريق

السؤال

بفضل الله أديت فريضة الحج منذ عدة سنين، ودفعت ثمن الأضحية مسبقا مع تكاليف الفريضة، ولكن عن طريق الخطأ والجهل لم أعط إيصال الأضحية إلا بعد انتهاء المناسك. ولا أدري هل ضحيت أم لا؟ وعلى الأغلب لا. فهل يجب علي إعادة الحج أم القضاء في الأضحية مع الكفارة أم ماذا أفعل؟ مع الأخذ بالعلم أنه ليس بقدرتي الإعادة لعدم توفر المال. أرجو الإفادة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالأضحية ليست واجبة على الحاج سواء حج متمتعا أو قارنا أو مفردا، وإنما يجب على المتمتع والقارن الهدي. ولم يتبين لنا المقصود بقول السائل أنه لم يدفع الإيصال. وعلى كل فهدي القران أو التمتع واجب من واجبات الحج، وليس ركنا من أركانه، والحج لا يفسد بترك الهدي. فليس عليك إعادة الحج وحجك صحيح إجماعا. وإذا كنت حججت متمتعا أو قارنا وقد دفعت ثمن الهدي لجهة موثوق بها لتتولى الذبح عنك فقد أديت الواجب. ولا حرج عليك في تأخير تسليم الإيصال إذا لم يترتب على التأخير عدم الذبح، وأما إذا ترتب على تأخير تسليم الإيصال أن الجهة التي وكلتها لم تذبح عنك حتى انتهت أيام التشريق، فمن فاته ذبح الهدي في وقته المشروع فإنه يذبحه بعد ذلك إن تيسر فيرسل إلى مكة من يشتري له هديا ويذبحه.

قال ابن باز رحمه الله كما في مجموع فتاواه: ومن فاتته الأيام ولم يذبح هديه إما عاجزا ، أو لم يحصل الدراهم إلا بعد الحج ، أو ضل هديه ووجده فيما بعد ، أو اقترض واشترى فإنه يذبح ولو بعد الأيام ، كالقضاء....اهـ

وقال ابن عثيمين فيمن نسي أن يذبح الهدي وسافر عن مكة : ... الذي لم يفعل فيجب عليه الآن أن يبعث بدراهم إلى أحدٍ يعرفه في مكة ليشتري له شاةً ويذبحها هناك في مكة. انتهى كما في فتاوى نور على الدرب .

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني