الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إخراج المني يقظة مفسد للصوم وموجب للقضاء

السؤال

لقد حلمت أني أقود السيارة بسرعة، وتلك اللحظة كنت سأحتلم لا أدري هل قيادة السيارة بسرعة مثل الأحلام الجنسية؟؟! واحتلمت في الماضي أيضا بسبب قيادة السيارة بسرعة!
لكن عند ما وصلت إلى اللحظة الأخيرة لخروج المني استيقظت وخرج مذي ولم يخرج مني، ولكن رجعت لأنام وأفكر في الجنس في نفس اللحظة متعمدا حتى يخرج المني ولم يخرج فحركت الذكر بيدي حتى خرج؟
فما حكم هذا هل هو احتلام أم عادة سرية أم بينهما ؟؟
وهل صومي فسد وعلي أن أصوم بعد رمضان؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فما دمت قد أخرجت المني يقظة وبحركة منك فهذا هو الاستمناء.

جاء في الموسوعة الفقهية: الاستمناء هو إخراج المني بغير جماع .. ولا بد فيه من استدعاء المني في يقظة المستمني بوسيلة ما، ويكون الاستمناء من الرجل ومن المرأة.

ويقع الاستمناء ولو مع وجود الحائل. جاء في ابن عابدين: لو استمنى بكفه بحائل يمنع الحرارة يأثم أيضا. وفي الشرواني على التحفة: إن قصد بضم امرأة الإنزال - ولو مع الحائل - يكون استمناء مبطلا للصوم. بل صرح الشافعية والمالكية بأن الاستمناء يحصل بالنظر. اهـ.

والاستمناء إذا ترتب عليه إنزال المني فإنه يكون مفسدا للصوم.

جاء في فتاوى الشيخ ابن باز ـ رحمه الله تعالى: الاستمناء في نهار الصيام يبطل الصوم إذا كان متعمداً ذلك وخرج منه المني، وعليه أن يقضي إن كان الصوم فريضة. وعليه التوبة إلى الله سبحانه وتعالى، لأن الاستمناء لا يجوز في حال الصوم ولا في غيره، وهي التي يسميها الناس العادة السرية. اهـ .

وقال الشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله: إذا استمنى الصائم فأنزل أفطر، ووجب عليه قضاء اليوم الذي استمنى فيه وليس عليه كفارة، لأن الكفارة لا تجب إلا بالجماع، وعليه التوبة مما فعل. اهـ.

وهذا إذا استمنى فأنزل، أما إذا لم ينزل المني، فإنه لا يفطر.

قال الشيخ ابن عثيمين في الشرح الممتع: لو استمنى بدون إنزال فإنه لا يفطر. اهـ.

وبناء على ما تقدم ذكره تعلم أنه يجب عليك أن تقضي ذلك اليوم بعد رمضان، وأن تتوب إلى الله توبة نصوحا.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني