الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل تأثم المرأة إذا عاهدت رجلا على الزواج ثم تزوجت غيره
رقم الفتوى: 149241

  • تاريخ النشر:السبت 9 ربيع الأول 1432 هـ - 12-2-2011 م
  • التقييم:
4415 0 187

السؤال

تعرفت على شاب ملتزم، أعلم أنها معصية وأستغفر الله وأتوب إليه وبعد مرور ما يناهز الشهر على تعارفنا فاتح والدته بشأن الرؤية الشرعية، لكنها رفضت، لأنه تعرف علي عن طريق النت وأقسم أنه لم يرني، أو يسمع حتى صوتي فقط رسائل لا غير وأستغفر الله من ذلك، والأم الآن مصرة على عدم زواجه مني وكلما تقدم لي شخص لا يكون على دين ويريدني أن أنزع نقابي، أو أتنازل عن ديني هذا من الناحية الدينية يعني لا حجة علي أما من ناحية القبول فأنا لا أتمالك نفسي عن الرفض الجازم، لأني فعلا رزقت مودة لم أعهدها من قبل تجاه المعني بالأمر وأعتذر للجهر بمعصيتي والسؤال الآن: عاهدته على أن لا أكون لغيره، لكن تفاجأت به يعلن عن قلة صبره ورغبته في أن يسكن لمن تشاطره حزنه وآلامه وبما أن الأم غير موافقة فهدا يعني أنني لن أكون أنا من يسكن إليها لهذا فكرت هل لو قبلت عرض الزواج المقدم لي هروبا من المعصية، لكن هي أيضا معصية، لأنني سأفكر دائما في من أحببت فضلا أنني لا أعلم إن كان هذا الشخص سيقبل عدم الاختلاط مع إخوته وأزواج أخواته؟ وهل سيكون دافعا لي إلى الأمام في ديني أم لا؟ وهل أكون آثمة لو أخلفت عهدي لدفع الاستمرار في المعصية أم لا؟ إذا ملخص السؤال: هل لو تخليت عن العهد أكون آثمة؟ وهل لو انتظرت رحمة ربي بموافقة الوالدة أكون آثمة تجاه نفسي؟ لأنني أتقدم في العمر وشارفت على الأربعين، وهل لو تزوجت وواصلت التفكير فيه والمقارنة بينه وبين من سيكون زوجي أعتبر آثمة أيضا؟ وهل لو عزفت عن الزواج ورضيت بقدري ورضيت بذكرياتي فقط أعتبر أيضا آثمة؟ أستغفر الله الذي لا إله غيره وأتوب إليه هو العالم بحالي ومآلي.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا إثم عليك ـ إن شاء الله ـ في عدم الوفاء بعهدك لهذا الرجل بعدم الزواج من غيره، بل الأولى عدم الوفاء به إذا كان قد تراجع عن زواجك ففي وفائك للوعد ضرر عليك، كما أنه لا حرج عليك في الانتظار حتى ترضى أمه بزواجك، وكذلك لا إثم عليك إن عزفت عن الزواج ما دام ذلك لا يوقعك في الحرام، وانظري الفتويين رقم: 144627، ورقم: 16600.

 لكن الذي ينبغي عليك هو أن تقبلي بمن يتقدم إليك إن رضيت دينه وخلقه، وعليك قطع كل علاقة بهذا الشاب  والاجتهاد في صرف قلبك عن التعلق به، أما إذا حصل منك فكر فيه من غير إرادة فلا إثم عليك، فإن حديث النفس معفو عنه، لكن عليك مدافعة ذلك وعدم الاستسلام له وهو أمر يسير ـ بإذن الله ـ إذا اجتهدت في شغل أوقاتك بالأعمال النافعة وعدم الاسترسال مع الخواطر مع الاعتصام بالله والتضرع إليه والإلحاح في دعائه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: