الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم دفع الفوائد لهيئة خيرية وأخذ إيصال تفاديا للضريبة

السؤال

أنا اعمل في الغرب ويوجد لدي حساب في البنك وطبعا البنك يضع فيه فائدة بنكية كل شهر أنا مقتنع أن هذه الفائدة ربا ويجب أن اتخلص منها وقد قرأت أنه يمكن أن أتبرع بهذا المبلغ للهيئات الإسلاميه لينتفع بها المسلمون. وكما تعرفون أننا في هذه البلاد ندفع ضرائب طائلة للحكومة في حالة تبرعي بمبلغ الفائدة للهيئات الإسلاميه أحصل على مستند يمكنني من استرجاع بعض هذه الضرائب سؤالي: هل يصح لي فعل ذلك؟ وهل يصبح المال المسترجع من الضرائب في هذه الحالة حلال؟ وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فما اقتنعت به من حرمة الفوائد الربوية ووجوب التخلص منها في وجوه الخير والمصالح العامة صحيح، ونرجو الله عز وجل أن يوفقنا وإياك للعمل بما علمنا، وأن يعلمنا ما ينفعنا.
لكن ننبهك على أن التخلص من هذه الفوائد لا يسمى تبرعاً، وإنما يسمى التخلص والتوقي من المال الحرام الذي لا يدخل في الملك.
أما بخصوص أخذ وصل من المنشأة الخيرية يثبت تخلصك من هذه الفوائد المحرمة بقصد تفادي ضرائب ألزمت بدفعها، فلا بأس به إذا كانت هذه الضرائب مأخوذة في غير وجه شرعي، وهذا من باب التحايل على دفع الظلم.
أما إذا كانت هذه الضرائب في مقابل خدمة مقدمة إليك من طرف الحكومة التي ألزمتك بدفعها، فلا يجوز لك التحايل على دفعها بالحيلة المذكورة، لأن دفع الضرائب في هذه الحالة واجب، والتحايل على التخلص من الواجب لا يجوز.
والفوائد الربوية لا يمكن أن تسدد بها حقاً عليك، ثم ننبهك إلى أنه لا يجوز لك ترك أموالك في البنوك الربوية إلا تحت الضرورة، وراجع الجواب رقم: 1388، والجواب رقم: 942، والجواب رقم: 2489.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني