الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا حرج على الزوجة في ذكر مساوئ الزوج للقاضي أو لمن يقوم بالإصلاح

السؤال

أنا لازلت عروسا جديدة، واكتشفت أن السبب الوحيد لزواجنا هو الجماع من الدبر، لأن زوجته الأولى ترفضه وأنا لا أقبله وأعرف أنه حرام، وبالقوة جامعني من الدبر. والآن طلبت الطلاق، فهل القاضي سيحكم لي به، والسبب: جماع في الدبر، وشكه غير المعقول، واتهامه لي بعلاقة مع شاب من أول يوم زواج ـ فهل علي ذنب لو قلت الأسباب للشيخ؟ وهل سيحكم لي بالطلاق؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يخفى أن الوطء في الدبر محرم وكبيرة من الكبائر، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 34015.

فلا يجوز لك طاعة زوجك إذا أراد وطئك في الدبر، فالطاعة لا تكون إلا في المعروف، ولاطاعة لمخلوق في معصية الخالق، أما ما غلبك عليه قهرا فلا حرج عليك ما دامت مكرهة، لكن عليك أن تنصحيه وتبيني له حكم الشرع ولا تمكنيه من ذلك، ولو اقتضى الأمر رفعه للقاضي وطلب الطلاق، قال الدردير: وَلَهَا ـ أَيْ لِلزَّوْجَةِ ـ التَّطْلِيقُ عَلَى الزَّوْجِ بِالضَّرَرِ وَهُوَ مَا لَا يَجُوزُ شَرْعًا كَهَجْرِهَا بِلَا مُوجِبٍ شَرْعِيٍّ وَضَرْبِهَا كَذَلِكَ وَسَبِّهَا وَسَبِّ أَبِيهَا............. وَكَوَطْئِهَا فِي دُبُرِهَا. اهـ

ولا حرج عليك في ذكر مساوئ زوجك للقاضي أو لمن يقوم بالإصلاح بينكما، وانظري في ذلك الفتوى رقم: 174881.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني