الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تحديد اليوم الذي جعله النبي صلى الله عليه وسلم لوعظ النساء

السؤال

جعل النبي صلى الله عليه وسلم يومًا للنساء يعظهن فيه, فهل ورد في الأحاديث أي يوم هو؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالحديث المشار إليه جاء في الصحيحين وغيرهما ، ولفظه كما في صحيح البخاري: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَهَبَ الرِّجَالُ بِحَدِيثِكَ، فَاجْعَلْ لَنَا مِنْ نَفْسِكَ يَوْمًا نَأْتِيكَ فِيهِ تُعَلِّمُنَا مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ، فَقَالَ: "اجْتَمِعْنَ فِي يَوْمِ كَذَا وَكَذَا فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا", فَاجْتَمَعْنَ، فَأَتَاهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَعَلَّمَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَهُ اللَّهُ، ثُمَّ قَالَ: "مَا مِنْكُنَّ امْرَأَةٌ تُقَدِّمُ بَيْنَ يَدَيْهَا مِنْ وَلَدِهَا ثَلاَثَةً، إِلَّا كَانَ لَهَا حِجَابًا مِنَ النَّارِ"، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوِ اثْنَيْنِ؟ قَالَ: فَأَعَادَتْهَا مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: "وَاثْنَيْنِ وَاثْنَيْنِ وَاثْنَيْنِ"».

ولم نقف على تعيين لذلك اليوم مع أنه قد عين لهن، فقد جاء في مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح: (فقال: اجتمعن) بكسر الميم, (في يوم كذا) أي: في نهار كذا, (و) في وقت (كذا) أو في وقت كذا في يوم كذا, (في مكان كذا) أي: من المسجد أو البيت, (وكذا) أي: من وصفه بمقدمه أو مؤخره, (فاجتمعن) بفتح الميم, (فأتاهن رسول الله) صلى الله عليه وسلم فعلمهن مما علمه الله, ولعل ما أتاهن عنده صلى الله عليه وسلم كان متعذرًا فعين لهن زمانًا معينًا، ومكانًا مبينًا، فأتاهن فلا ينافي ما قاله العلماء: من أن العلم يؤتى ولا يأتي، أو نزل تعيين الزمان والمكان لهن، وإتيانهن فيهما منزلة إتيانهن العلم. اهـ

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني