الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

شروط جواز المحاورة مع النصارى

السؤال

في برنامج palltalk قناة بها بعض النصرانيين تفاجأت بأنهم يشتمون الرسول عليه الصلاة والسلام ولم أستطع فعل شيء لأن عددهم كبير مقابل شخص أو اثنين ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن أعداء الله تعالى لا يستطيعون أن يعملوا شيئًا يضر الإسلام سوى هذا النوع من السب والشتم.
ولكن المسلم ينبغي له أن يُعرض عن هؤلاء الجاهلين حتى لا يعرض الإسلام لسبهم .
قال تعالى:وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ .[الأنعام:108] .
ولا يجوز لك أن تدخل إلى هذه المواقع ولا أن تحاور أهلها إذا لم تأنس من نفسك القوة على الرد عليهم، وإثبات جدارة الإسلام، وقد قال تعالى:وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ .[النساء:140].
وإذا دخلت على موقع هؤلاء ودخلت معهم في مناظرة لا تستطيع أن تقوم فيها بحجتك والدفاع عن الإسلام فقد تسببت في أذية نفسك ودينك .
وقد قال صلى الله عليه وسلم: لا ينبغي للمؤمن أن يُذلّ نفسه، قالوا : وكيف يذل المؤمن نفسه؟ قال : يعرضها لما لا يطيق. رواه الترمذي .
ولعلك لا تعلم أن حجج النصارى أوهن من بيت العنكبوت، وقد دخل الشيخ أحمد ديدات - رحمه الله تعالى - مع كبار علمائهم وقساوستهم في مناظرات مشهورة وأفحمهم أمام الملأ، ونشرت هذه المناظرات.
وإذا كانت لك قدرة على الجدال بالتي هي أحسن فلابد أن تتسلح بالعلوم، وخاصة العلوم الشرعية، وعلومهم هم، وإلا فلا يجوز أن تدخل معهم في هذا الميدان.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني