الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الصلاة في مسجد توجد فيه زخارف وديكورات على شكل الصليب
رقم الفتوى: 251785

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 7 رجب 1435 هـ - 6-5-2014 م
  • التقييم:
4428 0 184

السؤال

أود استفتاء فضيلتكم عن الصلاة في مسجد توجد فيه زخارف وديكورات على شكل الصليب، حيث إنه في مركز مدينة هيوستن، أو ما يسمى بالداون تاون لمدينة هيوستن، في ولاية تكساس، في الولايات المتحدة الأمريكية، يوجد مسجد اسمه مركز الدعوة الإسلامية(Islamic Dawa Center) قد زين سقفه بزخارف، وديكورات تبدو للناظر إليها كأنها صلبان مطلة على المصلين. وعندما أخبرنا إدارة المسجد عن هذه الزخارف الصليبية الشكل، قالوا نحن على علم بهذه الزخارف، ولكننا لا نستطيع تغييرها؛ لأن هذا المبنى كان سابقا عبارة عن مصرف أمريكي، وهو من المباني التراثية للمدينة. ووفقا للقانون، لا يسمح بتغيير شكله، ولكننا اشتريناه ليكون مسجدا، وغيرنا فيه من الداخل بقدر الإمكان، ولا نستطيع التغيير أكثر مما غيرنا فيه، حتى لا نخل بالشكل التراثي للمبنى، وقالوا إنما الأعمال بالنيات، ونحن لا نتعبد في هذه الزخارف أو الصلبان التي كانت موجودة قبل شراء المبنى.
فهل تصح الصلاة في هذا المسجد أم على المصلين الصلاة في مسجد آخر؟
وهل يجب على المصلين في هذا المسجد المطالبة بتغيير هذه الديكورات الصليبية الشكل، أم الأولى تركها، والقبول بقانون الدولة؟
وشكرا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فلا حرج في الصلاة في المسجد المشار إليه، والصلاة فيه صحيحة، ولا يؤثر في صحتها وجود تلك الصور أو الصلبان. وإذا كانت الصلاة في الكنيسة نفسها تصح – مع الكراهة - فالأولى أن تصح في المسجد ولو مع وجود صور الصلبان، وليجتهد القائمون على المسجد في إزالة ما أمكنهم من صور التصاليب بما لا يترتب عليه مفسدة؛ وقد روى البخاري في صحيحه من حديث عَائِشَةَ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَتْرُكُ فِي بَيْتِهِ شَيْئًا فِيهِ تَصَالِيبُ، إِلَّا نَقَضَهُ. اهــ.
ولا حرج عليهم بعد ذلك فيما بقي من الصلبان، ما دام أنهم بذلوا وسعهم، وأزالوا ما يستطيعونه منها، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها، وليس هذا رضا منهم بالقانون المشار إليه، وإنما مكرهون على عدم مخالفته، لما يترتب على المخالفة من ضرر؛ وانظر الفتوى رقم: 205705 عن حكم الصلاة في مكان فيه صلبان، والفتوى المرتبطة بها عن الصلاة في الكنيسة.

والله أعلم. 

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: