الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ترهيب الزوجة التي لا تعف زوجها بدون عذر

السؤال

كنت مدمنا للعادة السرية قبل الزواج وما إن تزوجت حتى تركتها لفترة عام ثم بعد أن رزقت بطفلتين بدأت زوجتي تهملني فعدت إلى العادة السرية وندمت وصارحت زوجتي بهذا وطلبت منها ألا تتأخر علي حتى يشفيني الله، فيصلح الحال، ثم تعود مرة أخرى لتهملني فأقول لها لقد فعلت وهذا بسببك فيحدث شجار بيننا، علما بأنني أحب زوجتي ولا أريد طلاقها، وقد لاحظت في معظم الفتاوى أن النساء تشتكين من إدمان أزواجهن على العادة السرية وحضراتكم تجيبونهن دون أن توضحوا لهن أنهن السبب، فما حكم الدين والشرع فيما أفعل؟ وهل أنا آثم؟ علما بأنني كل مرة أصاب بحالة نفسية نتيجة الندم، حتى بدأت أشعر أن الله لن يعاقبني، وعندها كتبت لكم هذه الرسالة، فماذا أفعل مع زوجتي علما بأننا متزوجان منذ 6 سنوات؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يجوز لك الاستمناء بيدك، فإنه محرم، وهو في حق المتزوج أشد وأقبح، وقد سبق بيان تحريمه وبيان الوسائل المعينة على التخلص منه في الفتوى رقم: 7170.

والواجب على زوجتك أن تجيبك إذا دعوتها للفراش ولا يجوز لها الامتناع منه ما لم يكن لها عذر كمرض أو حيض أو صوم واجب أو ضرر يلحقها من الجماع، وقد ورد وعيد شديد لمن تمتنع من إجابة زوجها للفراش بغير عذر، فعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت أن تجيء لعنتها الملائكة حتى تصبح. متفق عليه.

قال الشيخ مرعي الكرمي الحنبلي رحمه الله: وللزوج أن يستمتع بزوجته كل وقت على أي صفة كانت ما لم يضرها أو يشغلها عن الفرائض.

فإن كانت زوجتك تمتنع من طاعتك في الاستمتاع بغير عذر، فهي ناشز، وقد بينا كيفية التعامل مع الناشز في الفتوى رقم: 119105.
وعلى كل حال، فإن كانت زوجتك لا تعفك فليس ذلك مسوغا لوقوعك في الحرام، وإنما يحق لك أن تتزوج غيرها إن كنت قادراً، وإلا فعليك بكثرة الصوم مع حفظ السمع والبصر، ولمزيد من الفائدة نوصيك بمراجعة الفتوى رقم: 23231.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني