الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حديث النفس بالطلاق لا أثر له بخلاف النطق ولو لم يسمعه أحد

السؤال

السلا م عليكم.
السؤال المطروح . رجل أقسم بيمين الطلاق المعلق بأن لا يفعل شيئا ما وكانت نيته مقتصرة على المنع فقط لا لغرض أن يفارق زوجته وفي المدة الأخيرة فعل هذا الشيء الذي أقسم عليه فهل يقع الطلاق أم لا؟ للتذكير: القسم كان بينه وبين نفسه والقسم هو: بالحرام ثلاث فإني لن أقوم بهذا العمل مرة أخرى فحدث العكس. أريد الجواب من فضلكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد اختلف أهل العلم رحمهم الله تعالى، في من حلف بالطلاق وعلقه على فعل شيء أو تركه ثم خالف ما حلف عليه، فذهب أكثرهم إلى وقوع الطلاق مطلقاً، سواء نوى الطلاق أو نوى مجرد الحث أو المنع. وذهب طائفة من أهل العلم كشيخ الإسلام ابن تيمية إلى التفريق بين من نوى الطلاق، فيقع عند المخالفة وبين من نوى اليمين فلا يقع الطلاق عند المخالفة، وإنما عليه كفارة يمين، انظر الفتوى رقم: 2041. وننبهك إلى أمر مهم وهو قولك: القسم كان بينه وبين نفسه. فإن حصل منك نطق، سواء سمعه غيرك أم لا، فإن الأحكام تترتب عليه. أما إذا لم يحصل منك نطق أصلاً، وإنما دار هذا الحديث في نفسك دون نطقك به بلسانك، فلا يترتب عليه شيء مما ذكر. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني