الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسائل في كفارة الجماع في نهار رمضان

السؤال

رجل عليه عشر كفارات بسبب جماع في نهار رمضان ولا يستطيع صيام 60 يوما عشر مرات،
ماهي صفة إطعام 60 مسكيناً، من حيث نوع الطعام وكميته وهل يطعم المسكين وجبة أم وجبتين وهل يشترط أن يطعم 60 مسكينا في يوم واحد أم يستطيع تجزئتها على عدة مرات وهل يستطيع إخراجها نقداً، أفيدونا على جميع الأسئلة مأجورين؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فمن وقع على أهله في نهار رمضان فالواجب عليه أن يتوب إلى الله من ذلك، وأن يكفر بعتق رقبة، فإذا لم يستطع، فليصم عن كل يوم جامع فيه ستين يوماً، فإذا لم يستطع فليطعم عن كل يوم جامع فيه ستين مسكيناً، وإذا كان لا يستطيع أن يصوم عن جميع الأيام التي جامع فيها، ولكنه يستطيع أن يصوم عن بعضها لزمه ما يقدر عليه لأن الميسور لا يسقط بالمعسور. وإطعام ستين مسكيناً يكون بأن يعطي كل مسكين مداً من طعام تمراً أو براً أو شعيراً ونحوها، والمد يعادل 750 جراما تقريباً من الأرز، وإذا أراد أن يكون التكفير بالطعام المطبوخ فتكفي وجبة مشبعة من أوسط الطعام لكل مسكين، ولا يشترط أن يطعم ستين مسكيناً في يوم واحد بل له أن يطعم بعضهم في يوم والبعض الآخر في يوم آخر أو أيام؛ إلا أن المبادرة والمسارعة هي الأفضل قطعاً. وأما عن إخراج القيمة فالذي عليه الجمهور هو عدم الإجزاء وذهب الحنفية إلى جواز إخراج القيمة وهو اختيار شيخ الإسلام إن كان هو الأصلح للمسكين وهذا هو الذي نرجح. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني