الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

متى يلزم الحامل والمرضع إذا أفطرتا القضاء؟
رقم الفتوى: 404065

  • تاريخ النشر:الأحد 23 محرم 1441 هـ - 22-9-2019 م
  • التقييم:
211 0 0

السؤال

لقد تزوجت وأنا طالبة، ورزقني الله بالحمل بعد زواجي بقليل، فكنت أذهب إلى الجامعة وأنا حامل، وزادت المشاكل في حملي، ولازمت الفراش، واستمر القيء معي حتى آخر يوم من حملي، ومرّ رمضان وكنت في الشهر السابع، وفي امتحانات آخر العام، وأنا أسكن بعيدًا عن أهلي، فكنت أتحمل مسؤولية البيت، وكان يغمى عليّ، ومنعتني الطبيبة من الصوم، فلم أصم من رمضان خمسة عشر يومًا، ثم ولدت، وحملت بعد خمسة أشهر، وكانت حياتي في خطر، وكان لا بدّ من عملية، واستمر النزيف معي أكثر من ثلاثة أشهر، واضطرت لفطام ولدي بأمر من الطبيبة وعمره سبعة أشهر؛ لأن الرضاعة أنهكت جسدي، وكنت أحجز في المستشفى، ومر عليّ رمضان، وكان النزيف يجعلني يغمى عليّ، ولا أتنفس، وأحجز في المستشفى إلى انتهاء رمضان، ولم أصم يومًا واحدًا، ثم اكتشفت يوم عرفة أنه متوفى في أحشائي، فأجهضت لإخراجه، وعليّ 45 يومًا، ولم أسترد صحتي من النزيف، وقد أخبرني الشيخ: أن ابن عباس -رضي الله عنهما- أجاز الإطعام فقط في حالتي، فهل يجوز ذلك؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة، والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

  فما أخبرك به هذا الشيخ عن ابن عباس صحيح النسبة إليه، لكنه خلاف قول الجمهور، وخلاف ما نفتي به.

وانظري لتفصيل ما يلزم الحامل والمرضع إذا أفطرتا الفتوى: 113353.

وعلى ما نفتي به؛ فالذي يلزمك هو قضاء تلك الأيام فحسب.

وإنما يلزمك قضاؤها متى قدرت على ذلك، فأنت معذورة ما دمت لا تستطيعين القضاء، فإذا تمكنت منه، واسترددت صحتك؛ فحينئذ فاقضي ما يلزمك قضاؤه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: