الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كراهية الموت منها ما هو مذموم ومنها غير ذلك
رقم الفتوى: 40902

  • تاريخ النشر:السبت 12 شوال 1424 هـ - 6-12-2003 م
  • التقييم:
5753 0 286

السؤال

أنا أنفذ ما أمربه الله من عبادات وأزيد لكن المشكلة أنني لا أحب أن أستشهد فيتأذى جسدي وأنا أكره أن يتأذى جسدي وأنفر جدا من منظر الدماء وهذا ما يؤلمني ويقلقني جدا ويبكيني كثيرا كيف أنني مؤمنة ولا أحب أن أستشهد مع ما ذكر من أحاديث وآيات قرآنية في فضل الشهادة فهل هذا ضعف إيمان أم ماذا أفيدوني جزاكم الله عني خيرا

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن كراهية الموت نوعان: فمنها الكراهية الجبلية التي أودعها الله بين جنبي كل امرئ من خلقه، وهذه ليست مذمومة لأنها لا تدخل في باب التكليف، وهي التي وردت في كلام عائشة رضي الله عنها لما أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أن: من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه، قالت: يا نبي الله أكراهية الموت؟ فكلنا نكره الموت، فقال ليس كذلك، ولكن المؤمن إذا بشر برحمة الله ورضوانه وجنته أحب لقاء الله فأحب الله لقاءه وإن الكافر... الحديث في صحيح مسلم وغيره. وأما النوع المذموم من كراهية الموت وهو الذي يدل على ضعف الإيمان فهو الذي سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالوهن في الحديث الذي أخرجه أبو داود وأحمد عن ثوبان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: وليقذفن الله في قلوبكم الوهن فقال قائل: يا رسول الله وما الوهن؟ قال حب الدنيا وكراهية الموت. وكراهية الموت من هذه الناحية تعني أن الإنسان يسرف في الملذات ويسعى لإشباع الشهوات، وكل ذلك بجهله لحقيقة الدنيا واغتراره بمظاهرها، فينفر من الموت نفوراً زائداً لأنه لا يرى بعده إلا الشقاء والبؤس. والله نسأل أن يجعلنا وإياك من الذين يحبون لقاء الله فيحب الله لقاءهم. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: