الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من أودع في حساب ابنه الصغير مالًا ثم ولد له أولاد آخرون

السؤال

أقوم كل شهر بوضع مبلغ في حساب ابني، وأضع في نفس الحساب الهدايا المالية التي تأتيه، وقريبًا -إن شاء الله- سيرزقني الله مولودًا جديدًا، وأريد أن أستكمل تجميع المبالغ بشكل شهري لأولادي ولأمّهم، فهل يجوز دمج كل المبالغ مع بعضها، بحيث يتم لاحقًا بعد عدة سنوات توزيعها عليهم بالتساوي؟ والغرض من الدمج هو التوزيع بالتساوي؛ ليأخذ الكل نفس نصيب الآخر، فيما لو ازداد عدد الذرية، فهل يجوز ذلك، أم أصبحت المبالغ السابقة من حق ولدي وزوجتي وحدهما دون إخوته، ولا يحق لي التصرف بهذه الأموال بهذه الطريقة؟ أرجو الإفادة.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن رزقك الله تعالى أولادًا آخرين، فالأفضل أن تسترد ما سبق أن وهبته لابنك الأول، وتجعل الهبة لجميع أولادك بالعدل، وهو ما عبر عنه السائل بدمج المبالغ لتوزيعها على الجميع بالتساوي، قال ابن قدامة في المغني: قال أحمد: أحب أن لا يقسم ماله ويدعه على فرائض الله تعالى؛ لعله أن يولد له، فإن أعطى ولده ماله، ثم ولد له ولد، فأعجب إليّ أن يرجع، فيسوي بينهم. يعني يرجع في الجميع، أو يرجع في بعض ما أعطى كل واحد منهم؛ ليدفعوه إلى هذا الولد الحادث؛ ليساوي إخوته. اهـ.

وهذا العدل خاص بالأولاد، ولا دخل للزوجة به.

فإن كنت خصصت زوجتك بمبلغ مالي، وقبضته، أو حازته بالفعل، فقد صار لها، وهي التي تتصرف فيه، كسائر أموالها.

أما الأموال التي وهبت لابنك من غيرك، وقبضتها أنت له، فهي خاصة به، ولا تضم إلى الأموال التي تريد قسمتها على أولادك جميعًا، وراجع الفتوى: 331459.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني