الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

انتفاع الموكّل بالشراء من فارق السعر

السؤال

أوصاني صديقي أن أشتري له خمس علب طماطم، وكان سعر العلبة الواحدة 18 دينارًا، وهو على علم بهذا السعر، أي أن مجموع سعر العلب الخمسة 90 دينارًا، وعند ذهابي للمحل وجدتُ أن سعر عشر علب مع بعضها (جملة) يساوي 160 دينارًا، أي: 16 دينارًا للعلبة الواحدة، فأضفتُ 70 دينارا إلى التسعين التي أعطانيها صديقي، واشتريتُ العشرة، وأخذت أنا خمسة، وأرسلتُ له خمسة، ومن ثم؛ فقد أخذت علبي بسعر 14 دينارًا للعلبة، بينما أخذها هو بسعر 18 دينارًا للعلبة، ولم أخبره بما فعلتُ، فهل هذا الفعل جائز؟ علمًا أنه يعلم أن سعر الجملة أقل من سعر التجزئة.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فالسائل إنما هو وكيل عن صاحبه في الشراء، فما دام أعطاه هذا المبلغ (90 دينارًا)، فله بقدره من السلعة بحسب السعر الفعلي الذي اشترى به السائل، أو يردّ له من ماله ما زاد على ثمن القدر الذي أخذه، وانظر للفائدة الفتويين: 110350، 420079.

ولذلك فإما أن يخبر السائل صديقه بما حصل، ويستحلّه، وإما أن يرد له عشرة دنانير، وإما أن يعطيه من السلعة ما يوازي ماله، وهذا فيه عسر؛ لأنه يستلزم قسم إحدى العلب التي أخذها السائل بينه وبين صديقه، فيأخذ منها ما يوازي ستة دنانير من ثمنها = (0.375)، ويعطي لصديقه ما يوازي عشرة = (0.625).

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني