الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مبتلى بالعادة السرية ويتكاسل عن الاغتسال بسبب البرد

السؤال

أنا شاب عمري 22 عاما، ولقد ابتلاني الله بممارسة العادة السرية منذ بلوغي. وكنت لا أصلي، ولكني بدأت الصلاة منذ عام، ولكن بسبب ممارسة تلك العادة كل يوم مرتين أو أكثر، أكون دائما جنبا؛ لأني أكسل عن الاغتسال كل يوم مرتين، والجو يكون شتاء، فأصلي يوما، وأترك الصلاة يوما؛ لأني لا أستطيع الاغتسال مرة أو مرتين كل يوم، والماء يتعبني.
فسؤالي: هل يجب بعد أن أصلي صلوات اليوم الحاضرة، أن أصلي وأقضي صلوات الأمس معها، فيكون مجموع الصلوات المفروضة عشرة. مثلا أصلي الفجر مرتين، ثم الظهر مرتين، وهكذا؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد تضمن سؤالك عدة أمور، وسيكون الجواب في النقاط التالية:

1ـ العادة السرية محرمة، ولها أضرار، ومفاسد كبيرة. وقد ذكرنا حكمها، وبعض أضرارها، وما يعين على تركها، وذلك في الفتوى: 7170

2ـ يجب عليك الغسل إذا خرج المني بسبب العادة السرية، لكن إذا تكررت العادة السرية مرتين، أو ثلاثا في اليوم قبل أن تغتسل، فإنه يكفيك غسل واحد.

أما إذا وقعت في العادة السرية، ثم اغتسلت، ثم وقعت فيها مرة أخرى، وجب عليك غسل آخر، وهكذا. وراجع الفتوى: 138693.

3ـ لا يجوز لك ترك الصلوات حتى تقضيها في اليوم الموالي بسبب التكاسل عن الغسل، بل يجب عليك الغسل إن كنت تقدر عليه.

وانظر الفتوى: 452653

4ـ تجب عليك المبادرة بالتوبة إلى الله تعالى، والمحافظة على أداء الصلوات مستقبلا، مع قضاء جميع الصلوات المتروكة سابقا، إذا كنت ضابطا لعددها، وإلا فإنك تواصل القضاء حتى يغلب على ظنك براءة الذمة، وراجع التفصيل في الفتويين: 61320، 97471.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني