الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الأصل في الألعاب الإباحة ما لم يوجد دليل بخلاف ذلك

السؤال

هناك ألعاب فيديو يزعم بعض المتعمقين في روايتها أن أصلها معتقد شركي، كأن يقول إن الشخصية الرئيسة يفترض أنها من الآلهة، أو الشخصية العدو، مع أن هذا غير ظاهر في اللعبة أو عنوانها.
فهل ينبغي التفتيش عن معتقدات الألعاب قبل لعبها، إذا لم يكن ظاهرا. وإذا قال به أحد هؤلاء المتعمقين في الرواية، ولم يكن ظاهرا. فهل نفتش أيضا أو نبني على الظاهر فقط؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالأصل في تلك الألعاب ونحوها هو الإباحة، ما لم تتضمن منكرا كوجود ميسر، أو احتوائها على صور محرمة مثلا.

ويكفي البناء على الأصل والعمل به، ما لم يظهر خلافه.

وإذا ادعى شخص ما خلاف الأصل من كون هذه الأشخاص ترمز إلى رموز وثنية ونحو ذلك، فعليه أن يأتي بالبينة والدليل. وإلا فيُعرض عن كلامه، ويكتفى بالعمل بالأصل وهو الإباحة، ريثما يقوم البرهان على خلافه.

ويسع الاكتفاء بهذا الأصل وهو الحل، وعدم التفتيش والبحث عن تلك الأمور.

وحيث حصل اليقين باشتمال اللعبة على عقائد منكرة من هذا الجنس المذكور في السؤال، لم يجز اللعب بها، كما بيناه في الفتوى: 452956.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني