الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قول المالكية فيمن ترك شرطا من شروط الصلاة، جهلا

السؤال

ما قول المالكية فيمن ترك شرطا من شروط صحة الصلاة، جهلا بوجوبه، كالطهارة مثلا؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمن ترك شرطا من شروط الصلاة كالطهارة، فلا صلاة له؛ لأن الشرط -كما هو معلوم- يلزم من عدمه عدم المشروط.

بمعنى أنه إذا لم توجد الطهارة من الحدث -مثلا- لم توجد الصلاة شرعا.

جاء في التاج والإكليل: ( شرط لصلاة طهارة حدث... ).

ابن عرفة: من شروط الصلاة رفع الحدثين، أو التيمم ... انتهى.

والجهل عند المالكية لا يعذر به في الصلاة، فالجاهل فيها كالعامد.

قال القرافي في أنوار البروق: فإذا كان العلم بما يقدم الإنسان عليه واجبا كان الجاهل في الصلاة عاصيا بترك العلم، فهو كالمتعمد الترك بعد العلم بما وجب عليه.

فهذا هو وجه قول مالك -رحمه الله-: إن الجهل في الصلاة كالعمد، والجاهل كالمتعمد لا كالناسي. اهـ.

وفي تهذيب الفروق: وقال مالك رحمه الله: إن الجهل في الصلاة كالعمد، والجاهل كالمتعمد لا كالناسي. بل قال العلامة الأمير في شرحه على نظم بهرام فيما لا يعذر فيها بالجهل. للقاعدة: إن الجاهل في العبادات كالعامد. اهـ.

وذلك أنه بتركه الواجب عليه من العلم بما يقدم عليه من نحو الصلاة كان عاصيا، كالمتعمد الترك بعد العلم بما وجب عليه. والله سبحانه وتعالى أعلم. اهـ.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني